شهر ، فقبل ، عتق في الحال ، والعوض مؤجل . ولو أعتقه على خمر أو خنزير ،
عتق ، وعليه قيمته ، وكذا لو قال : أعتقتك على أن تخدمني ولم يبين مدة ، أو
تخدمني أبدا . ولو قال : على أن تخدمني شهرا . أو تعمل لي كذا ، وبينه ، فقبل ،
عتق ، وعليه ما التزم . ولو خدمه نصف شهر ومات ، فللسيد نصف قيمته في
تركته .
فروع أكثرها عن ابن سريج رحمه الله . إذا قال : أول من دخل الدار من
عبيدي ، أو أي عبد من عبيدي دخل أولا ، فهو حر ، فدخل اثنان معا ، ثم ثالث ،
لم يعتق واحد منهم . أما الثالث ، فظاهر ، والاثنان لا يوصف واحد منهما بأنه أول .
ولو كان اللفظ والحالة هذه : أول من يدخل وحده ، عتق الثالث . ولو دخل واحد
لا غير ، فهل يعتق ؟ وجهان في تعليق الشيخ أبي حامد : أصحهما : نعم . ولو
قال : آخر من يدخل الدار من عبيدي حر ، فدخل بعضهم بعد بعض ، لم يحكم
بعتق واحد منهم إلى أن يموت السيد ، فيبين الاخر . ولو قال لعبده : إن لم أحج
روضة الطالبين — صفحة 383
مساهمون: النووي
ص٣٨٣