الغلام وهو مائة ، ويبقى للورثة النصفان ، وهو مائة ، والجارية وهي مائة أخرى .
الحالة الثانية : أن يكون الباقي لغيره ، فيعتق نصيبه ، فإن كان موسرا بقيمة
باقية ، لزمه قيمته للشريك ، وعتق الباقي عليه وولاء جميع العبد له ، وإن كان
معسرا الباقي على ملك الشريك وإنما يثبت التقويم بأربعة شروط . أحدها :
كون المعتق موسرا وليس معناه أن يعد غنيا ، بل إذا كان له من المال ما يفي
بقيمة نصيب شريكه ، قوم عليه ، وإن لم يملك غيره ، ويصرف إلى هذه الجهة كل
ما يباع في الدين ، فيباع مسكنه وخادمه ، وكل ما فضل عن قوت يوم ، وقوت من
تلزمه نفقته ، ودست ثوب يلبسه ، وسكنى يوم ، والاعتبار في اليسار بحالة الاعتاق ،
فإن كان معسرا ، ثم أيسر ، فلا تقويم .
ولو ملك قيمة الباقي ، لكن عليه دين بقدره ، قوم عليه على الأظهر ، واختاره
الأكثرون ، لأنه مالك لما في يده نافذ تصرفه . ولهذا لو اشترى به عبدا وأعتقه ، نفذ .
والثاني : لا يقوم ، لأنه غير موسر ، بل لو أبرئ عن الدين ، لم يقوم عليه أيضا ،
كالمعسر يوسر ، فعلى الأول يضارب الشريك بقيمة نصيبه مع الغرماء ، فإن أصابه
بالمضاربة ما يفي بقيمة جميع نصيبه ، فذاك ، وإلا اقتصر على حصته ، ويعتق
جميع العبد إن قلنا : تحصل السراية بنفس الاعتاق ، وإن قلنا : لا تحصل بنفس
الاعتاق ، ضارب الشريك بقيمة باقيه ، إلى أن يعتق الجميع . ولو كان بين رجلين
روضة الطالبين — صفحة 386
مساهمون: النووي
ص٣٨٦