تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الغلام وهو مائة ، ويبقى للورثة النصفان ، وهو مائة ، والجارية وهي مائة أخرى . الحالة الثانية : أن يكون الباقي لغيره ، فيعتق نصيبه ، فإن كان موسرا بقيمة باقية ، لزمه قيمته للشريك ، وعتق الباقي عليه وولاء جميع العبد له ، وإن كان معسرا الباقي على ملك الشريك وإنما يثبت التقويم بأربعة شروط . أحدها : كون المعتق موسرا وليس معناه أن يعد غنيا ، بل إذا كان له من المال ما يفي بقيمة نصيب شريكه ، قوم عليه ، وإن لم يملك غيره ، ويصرف إلى هذه الجهة كل ما يباع في الدين ، فيباع مسكنه وخادمه ، وكل ما فضل عن قوت يوم ، وقوت من تلزمه نفقته ، ودست ثوب يلبسه ، وسكنى يوم ، والاعتبار في اليسار بحالة الاعتاق ، فإن كان معسرا ، ثم أيسر ، فلا تقويم . ولو ملك قيمة الباقي ، لكن عليه دين بقدره ، قوم عليه على الأظهر ، واختاره الأكثرون ، لأنه مالك لما في يده نافذ تصرفه . ولهذا لو اشترى به عبدا وأعتقه ، نفذ . والثاني : لا يقوم ، لأنه غير موسر ، بل لو أبرئ عن الدين ، لم يقوم عليه أيضا ، كالمعسر يوسر ، فعلى الأول يضارب الشريك بقيمة نصيبه مع الغرماء ، فإن أصابه بالمضاربة ما يفي بقيمة جميع نصيبه ، فذاك ، وإلا اقتصر على حصته ، ويعتق جميع العبد إن قلنا : تحصل السراية بنفس الاعتاق ، وإن قلنا : لا تحصل بنفس الاعتاق ، ضارب الشريك بقيمة باقيه ، إلى أن يعتق الجميع . ولو كان بين رجلين