تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
عبد قيمته عشرون ، فقال رجل لأحدهما : أعتق نصيبك منه عني على هذه العشرة ، وهو لا يملك غيرها ، فأجابه ، عتق نصيبه عن المستدعي ، ولا سراية ، لأنه زال ملكه عن العشرة بما جرى ، وإن قال : علي عشرة في ذمتي ، فإن قلنا : الدين يمنع التقويم ، لم يقوم ، وإن قلنا : لا يمنع ، فإن قلنا : السراية تحصل بنفس الاعتاق ، عتق جميع العبد ، ويقسم العشرة بين الشريكين بالسوية ، وتبقى لكل واحد خمسة في ذمته ، وإن قلنا : لا يحصل بنفس الاعتاق ، عتق من نصيب الشريك بالسراية حصة الخمسة ، وهو ربع العبد ، ويبقى الباقي على الرق ، وللشريك المستدعي منه خمسة في ذمته . ولو ملك نصفين من عبدين متساويي القيمة ، فأعتق نصيبه منهما وهو موسر بنصف قيمة أحدهما ، نظر إن أعتقهما معا ، عتق نصيبه منهما ، وسرى إلى نصف نصيب الشريك من كل منهما ، فيعتق من كل منهما ثلاثة أرباعه ، وهذا إذا حكمنا بالسراية في الحال . وقلنا : اليسار بقيمة بعض النصيب يقتضي السراية بالقسط ، وإن أعتق مرتبا ، سرى إلى جميع الأول . ثم إن قلنا : الدين يمنع السراية ، فلا سراية في العبد الثاني ، وإلا فيسري ، وما في يده يصرف إلى الشريك ، والباقي في