عبد قيمته عشرون ، فقال رجل لأحدهما : أعتق نصيبك منه عني على هذه العشرة ،
وهو لا يملك غيرها ، فأجابه ، عتق نصيبه عن المستدعي ، ولا سراية ، لأنه زال
ملكه عن العشرة بما جرى ، وإن قال : علي عشرة في ذمتي ، فإن قلنا : الدين يمنع
التقويم ، لم يقوم ، وإن قلنا : لا يمنع ، فإن قلنا : السراية تحصل بنفس الاعتاق ،
عتق جميع العبد ، ويقسم العشرة بين الشريكين بالسوية ، وتبقى لكل واحد خمسة
في ذمته ، وإن قلنا : لا يحصل بنفس الاعتاق ، عتق من نصيب الشريك بالسراية
حصة الخمسة ، وهو ربع العبد ، ويبقى الباقي على الرق ، وللشريك المستدعي
منه خمسة في ذمته .
ولو ملك نصفين من عبدين متساويي القيمة ، فأعتق نصيبه منهما وهو موسر
بنصف قيمة أحدهما ، نظر إن أعتقهما معا ، عتق نصيبه منهما ، وسرى إلى نصف
نصيب الشريك من كل منهما ، فيعتق من كل منهما ثلاثة أرباعه ، وهذا إذا حكمنا
بالسراية في الحال . وقلنا : اليسار بقيمة بعض النصيب يقتضي السراية بالقسط ،
وإن أعتق مرتبا ، سرى إلى جميع الأول . ثم إن قلنا : الدين يمنع السراية ، فلا
سراية في العبد الثاني ، وإلا فيسري ، وما في يده يصرف إلى الشريك ، والباقي في
روضة الطالبين — صفحة 387
مساهمون: النووي
ص٣٨٧