وقال : أردت : حر من العمل ، دين ، ولا يقبل ظاهرا . وأنه لو زاحمته امرأة في
طريق ، فقال : تأخري يا حرة ، فبانت أمته ، لم تعتق . ولو قال لعبد : يا مولاي ،
فكناية ، ولو قال له : يا سيدي ، فقال القاضي حسين والغزالي : هو لغو . قال
الامام : الذي أراه أنه كناية .
فرع قال لعبد غيره : أنت حر ، فهذا إقرار بحريته ، وهو باطل في
الحال . فلو ملكه حكمنا بعتقه مؤاخذة له بإقراره . ولو قال لعبد الغير : قد
أعتقتك ، قال الغزالي : إن ذكره في معرض الانشاء ، فلغو ، أو في معرض الاقرار ،
فيؤاخذ به إن ملكه . وقال القاضي حسين : هو إقرار ، لأن قد يؤكد معنى المضي
في الفعل الماضي . قال الامام : ومقتضى كلامه أن قوله : أعتقك بلا قد
لا يكون إقرار وإن كانت الصيغة في الوضع للماضي ، قال : وعندي لا فرق بينهما .
والوجه أن يراجع ويحكم بموجب قوله ، فإن لم يفسر ، ترك ، وينبغي أن لا فرق بين
قوله : أنت حر ، وقوله : أعتقتك .
فرع يصح تعليق العتق بالصفات والاعتاق على عوض ، قال : ولو
قال : جعلت عتقك إليك ، أو حررتك ، ونوى تفويض العتق إليه ، فأعتق نفسه في
الحال ، عتق . ولو قال : أعتقتك على كذا ، فقبل في الحال ، أو قال العبد :
اعتقني على كذا ، فأجابه ، عتق ، وعليه ما التزم . ولو قال : أعتقتك على كذا إلى