تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وقال : أردت : حر من العمل ، دين ، ولا يقبل ظاهرا . وأنه لو زاحمته امرأة في طريق ، فقال : تأخري يا حرة ، فبانت أمته ، لم تعتق . ولو قال لعبد : يا مولاي ، فكناية ، ولو قال له : يا سيدي ، فقال القاضي حسين والغزالي : هو لغو . قال الامام : الذي أراه أنه كناية . فرع قال لعبد غيره : أنت حر ، فهذا إقرار بحريته ، وهو باطل في الحال . فلو ملكه حكمنا بعتقه مؤاخذة له بإقراره . ولو قال لعبد الغير : قد أعتقتك ، قال الغزالي : إن ذكره في معرض الانشاء ، فلغو ، أو في معرض الاقرار ، فيؤاخذ به إن ملكه . وقال القاضي حسين : هو إقرار ، لأن قد يؤكد معنى المضي في الفعل الماضي . قال الامام : ومقتضى كلامه أن قوله : أعتقك بلا قد لا يكون إقرار وإن كانت الصيغة في الوضع للماضي ، قال : وعندي لا فرق بينهما . والوجه أن يراجع ويحكم بموجب قوله ، فإن لم يفسر ، ترك ، وينبغي أن لا فرق بين قوله : أنت حر ، وقوله : أعتقتك .
فرع يصح تعليق العتق بالصفات والاعتاق على عوض ، قال : ولو قال : جعلت عتقك إليك ، أو حررتك ، ونوى تفويض العتق إليه ، فأعتق نفسه في الحال ، عتق . ولو قال : أعتقتك على كذا ، فقبل في الحال ، أو قال العبد : اعتقني على كذا ، فأجابه ، عتق ، وعليه ما التزم . ولو قال : أعتقتك على كذا إلى