الانتساب ، لم يعتبر قولهما ، فإن رجع أحدهما إلى قول الاخر ، قبل .
فصل إذا وطئا في طهر ، فأتت بولد يمكن كونه منهما ، فادعاه أحدهما
، وسكت الاخر ، أو أنكر ، فقولان : أحدهما : يختص بالمدعي ، كمال في يد اثنين
ادعاه أحدهما دون الاخر ، يجعل له . وأظهرهما : يعرض على القائف ، لأن للولد
حقا في النسب ، فلا يسقط بالانكار ، وإن أنكراه معا ، عرض ولا تضييع لنسبه .
فرع نفقة الولد إلى أن يعرض على القائف ، وفي مدة التوقف إلى
الانتساب ، تكون عليهما ، فإذا ألحق بأحدهما ، رجع الاخر عليه بما أنفق ، وهل
تجب النفقة في حال الاجتنان ؟ يبنى على أن الحمل هل يعلم ؟ إن قلنا : يعلم ،
فنعم ، وإلا ، فلا . فإذا أوجبناها ، فكان أحدهما زوجا طلق ، والآخر وطئ
بشبهة ، فإن قلنا : النفقة للحامل ، فهي على المطلق ، وإن قلنا : للحمل ،
فعليهما حتى يظهر الامر . وإن أوصى للطفل في وقت التوقف ، فليقبلاها جميعا .
فرع إذا مات الولد قبل العرض ، فإن تغير ، فقد تعذر العرض ، وإلا ،
فإن دفن ، لم ينبش ، وإلا ، فوجهان ، أصحهما : يعرض ، لأن الشبه لا يزول
بالموت . والثاني : لا ، لأن القائف قد يبني على الحركة والكلام ونحوهما مما يبطل
بالموت . ولو مات أحد المتداعيين ، عرض أبوه أو أخوه أو عمه مع الولد ، ذكره
البغوي .
فرع من الرعاة من يلتقط السخال في الظلمة ، ويضعها فوعاء ، فإذا
أصبح ، ألقى كل سخلة إلى أمها ، ولا يخطئ لمعرفته . فقال الإصطخري : يعمل
بقول هذا الراعي إذا تنازعا سخلة ، والصحيح : المنع ، وإنما تثبت القيافة في
الآدمي لشرفه وحفظ نفسه .
فرع لو ألحقه قائف بأحدهما بالأشباه الظاهرة ، وآخر بالآخر بالأشباه
الخفية ، كالخلق وتشاكل الأعضاء ، فأيهما أولى ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، ولو
روضة الطالبين — صفحة 378
مساهمون: النووي
ص٣٧٨