تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الانتساب ، لم يعتبر قولهما ، فإن رجع أحدهما إلى قول الاخر ، قبل . فصل إذا وطئا في طهر ، فأتت بولد يمكن كونه منهما ، فادعاه أحدهما ، وسكت الاخر ، أو أنكر ، فقولان : أحدهما : يختص بالمدعي ، كمال في يد اثنين ادعاه أحدهما دون الاخر ، يجعل له . وأظهرهما : يعرض على القائف ، لأن للولد حقا في النسب ، فلا يسقط بالانكار ، وإن أنكراه معا ، عرض ولا تضييع لنسبه . فرع نفقة الولد إلى أن يعرض على القائف ، وفي مدة التوقف إلى الانتساب ، تكون عليهما ، فإذا ألحق بأحدهما ، رجع الاخر عليه بما أنفق ، وهل تجب النفقة في حال الاجتنان ؟ يبنى على أن الحمل هل يعلم ؟ إن قلنا : يعلم ، فنعم ، وإلا ، فلا . فإذا أوجبناها ، فكان أحدهما زوجا طلق ، والآخر وطئ بشبهة ، فإن قلنا : النفقة للحامل ، فهي على المطلق ، وإن قلنا : للحمل ، فعليهما حتى يظهر الامر . وإن أوصى للطفل في وقت التوقف ، فليقبلاها جميعا . فرع إذا مات الولد قبل العرض ، فإن تغير ، فقد تعذر العرض ، وإلا ، فإن دفن ، لم ينبش ، وإلا ، فوجهان ، أصحهما : يعرض ، لأن الشبه لا يزول بالموت . والثاني : لا ، لأن القائف قد يبني على الحركة والكلام ونحوهما مما يبطل بالموت . ولو مات أحد المتداعيين ، عرض أبوه أو أخوه أو عمه مع الولد ، ذكره البغوي . فرع من الرعاة من يلتقط السخال في الظلمة ، ويضعها فوعاء ، فإذا أصبح ، ألقى كل سخلة إلى أمها ، ولا يخطئ لمعرفته . فقال الإصطخري : يعمل بقول هذا الراعي إذا تنازعا سخلة ، والصحيح : المنع ، وإنما تثبت القيافة في الآدمي لشرفه وحفظ نفسه . فرع لو ألحقه قائف بأحدهما بالأشباه الظاهرة ، وآخر بالآخر بالأشباه الخفية ، كالخلق وتشاكل الأعضاء ، فأيهما أولى ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، ولو
روضة الطالبين — صفحة 378 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض