حلف على البت ، فإن ادعى إبراء أو قضاء ، وأنكر المدعي ، حلف على البت ، ولو
ادعى على وارث على رجل أن لمورثي عليك كذا ، فقال المدعى عليه : أبرأني ، أو
قضيته ، حلف المدعي على نفي العلم بإبراء المورث وقبضه ، ولو كان في يده دار ،
فقال رجل : غصبها مني أبوك أو بائعك ، فأنكر ، حلف على نفي العلم لغصبه ، ولو
ادعى رجل وارث الميت دينا على الميت ، لم يكف ذكر الدين ووصفه ، بل
يذكر مع ذلك موت من عليه ، وأنه حصل في يده من التركة ما يفي بجميعه أو
ببعضه ، وأن يعلم دينه على مورثه ، وهكذا كل ما يحلف المنكر فيه على العلم
يشترط في الدعوى عليه التعرض للعلم ، فيقول : غصب مني مورثك كذا ، وأنت
تعلم أنه غصبه ، ثم إذا تعرض لجميع ذلك ، فإن أنكر الوارث الدين ، حلف على
نفي العلم ، فإن نكل ، حلف المدعي على البت ، وإن أنكر موت من عليه ، فهل
يحلف على نفي العلم ، أم على البت ، لأن الظاهر اطلاعه عليه ، أم يفرق بين
تعهده حاضرا ، أم غائبا ؟ فيه أوجه ، أصحها : الأول ، وإن أنكر حصول التركة
عنده ، حلف على البت ، وإن أنكر الدين ، وحصول التركة معا وأراد أن يحلف على
نفي التركة وحده ، وأراد المدعي تحليفه على نفي التركة ، ونفي العلم بالدين
جميعا ، حلف عليهما ، لأن له غرضا في إثبات الدين ، فلعله يظفر بوديعة للميت أو
دين فيأخذ منه حقه . ولو ادعى على رجل أن عبدك جنى علي بما يوجب كذا ،
وأنكر فهل يحلف على نفي العلم أم على البت ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ،
روضة الطالبين — صفحة 313
مساهمون: النووي
ص٣١٣