فرع من توجهت عليه يمين مغلظة ، وكان حلف بالطلاق أن لا يحلف يمينا
مغلظة ، فإن قلنا : التغليظ واجب ، غلظ ويحنث ، وإن امتنع ، جعل ناكلا ، وإن
قلنا : مستحب ، لم يغلظ . عليه إتلاف ثوب قيمته عشرة ، فإن قال في الجواب : ما
أتلفت ، يحلف .
القاعدة الثانية : يشترط كون اليمين مطابقة للانكار
، فإن ادعى كذلك ، وإن
قال : لا يلزمني شئ ، حلف كذلك ، ويشترط وقوعها بعد تحليف القاضي ، فلو
حلف قبله ، لم يعتد به ، فلو قال الحاكم في تحليفه : قل : بالله ، فقال : بالرحمن ، لم
يكن مجيبا ، وكان نكولا . ولو قال : قل : بالله ، فقال : والله ، أو تالله ، فهل هو
نكول كالصورة الأولى أم لا ، لأنه حلف بالاسم الذي حلفه به ؟ وجهان ،
ويجريان فيهما لو غلظ عليه باللفظ ، فامتنع ، واقتصر على قوله : والله ، وفيما لو
أراد التغليظ بالزمان والمكان فامتنع ، فقال القفال في امتناعه من التغليظ اللفظي :
الأصح أنه نأكل ، لأنه ليس له رد اجتهاد القاضي ، وقطع بعضهم بأنه نأكل في
الامتناع من المكاني والزماني دون اللفظي .
الطرف الثاني : في كيفية الحلف
، فإن حلف على فعل نفسه ، حلف على
البت ، سواء كان يثبته أم ينفيه ، لأنه يعلم حال نفسه ، وإن حلف على فعل
غيره ، فإن حلف على إثباته ، حلف على البت ، وإن حلف على نفيه ، حلف انه لا
يعلمه ، وقد يختصر ، فيقال : اليمين على البت إلا إذا حلف على نفي فعل
غيره ، فإذا ادعي عليه مال ، فأنكر حلف على البت ، وإن حلف على نفيه ،