تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فرع من توجهت عليه يمين مغلظة ، وكان حلف بالطلاق أن لا يحلف يمينا مغلظة ، فإن قلنا : التغليظ واجب ، غلظ ويحنث ، وإن امتنع ، جعل ناكلا ، وإن قلنا : مستحب ، لم يغلظ . عليه إتلاف ثوب قيمته عشرة ، فإن قال في الجواب : ما أتلفت ، يحلف .

القاعدة الثانية : يشترط كون اليمين مطابقة للانكار

، فإن ادعى كذلك ، وإن قال : لا يلزمني شئ ، حلف كذلك ، ويشترط وقوعها بعد تحليف القاضي ، فلو حلف قبله ، لم يعتد به ، فلو قال الحاكم في تحليفه : قل : بالله ، فقال : بالرحمن ، لم يكن مجيبا ، وكان نكولا . ولو قال : قل : بالله ، فقال : والله ، أو تالله ، فهل هو نكول كالصورة الأولى أم لا ، لأنه حلف بالاسم الذي حلفه به ؟ وجهان ، ويجريان فيهما لو غلظ عليه باللفظ ، فامتنع ، واقتصر على قوله : والله ، وفيما لو أراد التغليظ بالزمان والمكان فامتنع ، فقال القفال في امتناعه من التغليظ اللفظي : الأصح أنه نأكل ، لأنه ليس له رد اجتهاد القاضي ، وقطع بعضهم بأنه نأكل في الامتناع من المكاني والزماني دون اللفظي .

الطرف الثاني : في كيفية الحلف

، فإن حلف على فعل نفسه ، حلف على البت ، سواء كان يثبته أم ينفيه ، لأنه يعلم حال نفسه ، وإن حلف على فعل غيره ، فإن حلف على إثباته ، حلف على البت ، وإن حلف على نفيه ، حلف انه لا يعلمه ، وقد يختصر ، فيقال : اليمين على البت إلا إذا حلف على نفي فعل غيره ، فإذا ادعي عليه مال ، فأنكر حلف على البت ، وإن حلف على نفيه ،