تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
على الحالف * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * الآية وأن يحضر المصحف ، ويوضع في حجر الحالف ، وذكر بعضهم أنه يحلف قائما زيادة في التغليظ . والوجه الثاني : التغلظ بالمكان ، والثالث : التغليظ بالزمان ، وهما مفصلان في كتاب اللعان . وهل التغليظ بالمكان مستحب ، أم واجب لا يعتد بالحلف في غيره قولان ، أظهرهما : الأول ، وقيل : مستحب قطعا ، والتغليظ بالزمان مستحب ، وقيل كالمكان ، ورأي الامام طرد الخلاف في الضرب الثاني من التغليظ اللفظي ، ومن وجوه التغليظ المذكورة في اللعان التغليظ بحضور جمع ، ولم يذكروه هنا ، ويشبه أن يقال : الايمان المتعلقة بإثبات حد ، أو دفعه يكون التغليظ فيها بالجمع ، كما هو في اللعان . قلت : الصواب القطع بأنه لا يعتبر هنا . والله أعلم . ثم التغليظ هل يتوقف على طلب الخصم ، أم يغلظ القاضي وإن لم يطلب الخصم ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، حكاه ابن كج ، ويشبه أن يجريا ، سواء قلنا بالاستحباب أو بالايجاب . المسألة الثانية : يجري التغليظ في دعوى الدم والنكاح ، والطلاق والرجعة ، والايلاء واللعان ، والعتق والحد ، والولاء والوكالة والوصاية ، وكل ما ليس بمال ، ويقصد منه المال حتى يجري في الولادة والرضاع ، وعيوب النساء ، وليس قبول شهادة النساء فيها منفردات لقلة خطرها ، بل لأن الرجال لا يطلعون عليها غالبا ، وتوقف الامام في الوكالة ، وأما الأموال فيجري التغليظ في كثيرها وهو نصاب الزكاة عشرون دينارا أو مائتا درهم ، وأما قليلها وهو ما دون ذلك ، فلا تغليظ فيه إلا