تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مانع النكاح ، كالردة والعدة والرضاع ، فلا يشترط على الصحيح ، لأن الأصل عدمها ، ولكثرتها ، فان شرطنا التفصيل في النكاح ، فيقول : نكحتها بولي وشاهدين . ويشترط وصف الولي والشاهدين بالعدالة على الصحيح ، وقياسه وجوب التعرض لسائر الصفات المعتبرة في الأولياء ( 1 ) ، ولا يشترط تعيين الشاهدين والولي ، والغرض ان يعرف ان النكاح لم يخل عن ولي وشاهدين ، ويشترط التعرض لرضى المرأة إن كان رضاها شرطا ، فإن كانت أمة ، اشترط التعرض للعجز عن الطول ، ولخوف العنت على الأصح ، وان شرطنا التفصيل في دعوى البيع ، قالوا : يقول : تعاقدنا بثمن معلوم ونحن جائزا التصرف ، وتفرقنا عن تراض ، ويشترط في الشهادة على النكاح التفصيل ان قلنا باشتراطه في دعوى النكاح ، وفي فتاوى القفال انه يشترط ان يقولوا بعد تفصيل النكاح : ولا نعلم أنه فارقها ، أو وهي اليوم زوجته ، والاقرار بالنكاح يكفي فيه الاطلاق على المذهب ، لأنها لا تقر الا عن تحقق ( 2 ) ، وقيل : في اشتراط التفصيل فيه الخلاف في الدعوى والشهادة ، وهو ضعيف . ولو شهدوا على اقرارها ، لم يشترط ان يقولوا : ولا نعلم أنه فارقها ، ولتكن الشهادة على البيع والاقرار إذا أوجبنا التفصيل في البيع على قياس ما ذكرنا في النكاح ، ونقلوا في اشتراط تقييد النكاح والبيع المدعيين بالصحة وجهين ، وبالاشتراط أجاب الغزالي في " الوجيز " وقال في " الوسيط " : الوجه القطع باشتراطه في النكاح ، وأشار إلى أن الوجهين مفرعان على أنه لا يشترط بفصيل الشرائط ، وايراد الهروي يقتضي اطرادهما مع اشتراط التفصيل ليتضمن ذكر الصحة نفي المانع ( 3 ) . واعلم أن دعوى النكاح تارة تكون على المرأة ، وتارة على وليها المجبر ، كما سبق في مسألة تزويج الوليين المرأة بشخص ، وسبق هناك أن الأئمة قالوا : لو ادعى كل واحد من الزوجين سبق نكاحه ، وعلم المرأة به ، بني على أن إقرارها به هل يقبل ؟ إن قلنا : لا ، فلا تسمع دعواهما عليها ، وإن قلنا : نعم وهو الأظهر
روضة الطالبين — صفحة 294 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض