تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
سمعت ، وهذا يقتضي كون سماع دعوى النكاح عليها أبدا فيه هذا الخلاف ، فكأنهم لم يذكروه هنا اقتصارا على الأظهر .
المسألة السادسة : دعوى المرأة النكاح إن اقترن بها حق من حقوق النكاح ، كصداق ونفقة ، وقسم وميراث بعد موته ، سمعت ، وإن تمحضت دعوى الزوجية ، سمعت أيضا على الأصح ، فان سمعت ، نظر ، إن سكت المدعى عليه ، وأصر على السكوت ، أقامت البينة عليه ، وإن أنكر ، فهل يكون إنكاره طلاقا ؟ وجهان ، أصحهما : لا ، فإن قلنا : هو طلاق ، سقط في ادعته ، ولها أن تنكح زوجا غيره ، ولو رجع عن الانكار ، وقال : غلطت في الانكار ، لم يقبل رجوعه ، وإن قلنا : ليس إنكاره طلاقا ، فإنكاره كسكوته ، فيقيم البينة عليه ، وإن رجع . قبلنا رجوعه ، وسلمنا الزوجة إليه ، وإن لم تكن بينة ، وحلف الرجل ، فلا شئ عليه ، وله أن ينكح أختها وأربعا سواها ، وليس لها أن تنكح زوجا غيره إذا لم نجعل الانكار طلاقا . وإن اندفع النكاح ظاهرا حتى يطلقها أو يموت . قال البغوي : أو يفسخ بإعساره ، أو امتناعه إذا جعلنا الامتناع مع القدرة ممكنا من الفسخ وليكن هذا مفرعا على إن لها أن تفسخ بنفسها أما إذا أحوجناها إلى الرفع إلى القاضي ، فما لم يظهر له النكاح كيف يفسخ أو يأذن في الفسخ ، وينبغي أن يرفق الحاكم به حتى يقول : إن كنت نكحتها ، فهي طالق ، ليحل لها النكاح ، وإن نكل الرجل ، حلفت هي ، واستحقت المهر والنفقة . فرع امرأة تحت رجل ادعى آخر أنها زوجته ، فالصحيح أن هذه الدعوى عليها لا على الرجل ، لأن الحرة لا تدخل تحت اليد ، فلو أقام كل واحد منهما بينة ، لم يقدم بينة من هي تحته . بل هي كاثنين أقام كل واحد منهما بينة على نكاح خلية ، فينظر إن كانتا مؤرختين بتاريخ واحد ، أو مطلقتين ، فقد تعارضتا ولا يجئ قولا القسمة والقرعة ، وإن كانتا مؤرختين بتاريخين مختلفين ، قدمت البينة التي سبق تاريخها بخلاف ما لو كان هذا التعارض في مال ، فإن في الترجيح بالسبق
روضة الطالبين — صفحة 295 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض