تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
يحكم له برقه ، ولا أثر لانكاره ، والثاني : أنه كالبالغ ، وإذا حكمنا له برقه في الصغير ، فبلغ ، وأنكر الرق ، فالأصح استمرار الرق حتى تقوم بينة بخلافه ، والثاني : يصدق منكر الرق إلا أن تقوم به بينة ، ولا فرق في جريان الوجهين بين أن يدعي في الصغير ملكه ويستخدمه ، ثم يبلغ وينكر ، وبين أن يتجرد الاستخدام إلى البلوغ ، ثم يدعي ملكه ، وينكر المستخدم واليد على البالغ المسترق ، وإن لم يغن عن البينة عند إنكاره ، فهي غير ساقطة بالكلية ، بل يجوز اعتمادها في الشراء إن سكت المسترق اكتفاء بأن الظاهر أن الحر لا يسترق ، وقال الشيخ أبو محمد : لا يجوز شراؤه مع سكوته ، كما لا يجوز مع إنكاره الرق ، بل يسأل ، فإن أقر ، اشتري .
الثامنة : في سماع الدعوى بدين مؤجل أوجه ، أصحها : لا ، إذ لا يتعلق بها إلزام ومطالبة في الحال ، والثاني : نعم ، والثالث : تسمع إن كان له نية ، ليستحل فيأمن غيبتها وموتها ، وإلا فلا ، أو في دعوى الأمة الاستيلاد والرقيق التدبير ، وتعليق العتق بالصفة طريقان أحدهما : تقبل ، لأنها حقوق ناجزة ، والثاني : على الخلاف في الدين المؤجل الاستيلاد أولاهما بالقبول ، وهذا المذكور في التدبير إذا لم نجوز الرجوع عنه بالقبول ، فإن جوزناه ، فإنكاره رجوع يبطل مقصود المدعي .