يحكم له برقه ، ولا أثر لانكاره ، والثاني : أنه كالبالغ ، وإذا حكمنا له برقه في
الصغير ، فبلغ ، وأنكر الرق ، فالأصح استمرار الرق حتى تقوم بينة بخلافه ،
والثاني : يصدق منكر الرق إلا أن تقوم به بينة ، ولا فرق في جريان الوجهين بين أن
يدعي في الصغير ملكه ويستخدمه ، ثم يبلغ وينكر ، وبين أن يتجرد الاستخدام
إلى البلوغ ، ثم يدعي ملكه ، وينكر المستخدم واليد على البالغ المسترق ، وإن لم
يغن عن البينة عند إنكاره ، فهي غير ساقطة بالكلية ، بل يجوز اعتمادها في الشراء إن
سكت المسترق اكتفاء بأن الظاهر أن الحر لا يسترق ، وقال الشيخ أبو محمد :
لا يجوز شراؤه مع سكوته ، كما لا يجوز مع إنكاره الرق ، بل يسأل ، فإن أقر ،
اشتري .
الثامنة : في سماع الدعوى بدين مؤجل أوجه ، أصحها : لا ، إذ لا يتعلق بها
إلزام ومطالبة في الحال ، والثاني : نعم ، والثالث : تسمع إن كان له نية ، ليستحل
فيأمن غيبتها وموتها ، وإلا فلا ، أو في دعوى الأمة الاستيلاد والرقيق التدبير ، وتعليق
العتق بالصفة طريقان أحدهما : تقبل ، لأنها حقوق ناجزة ، والثاني : على الخلاف
في الدين المؤجل الاستيلاد أولاهما بالقبول ، وهذا المذكور في التدبير إذا
لم نجوز الرجوع عنه بالقبول ، فإن جوزناه ، فإنكاره رجوع يبطل مقصود
المدعي .