تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
قولين ، لأن الانتقال في الأموال غالب دون النكاح ، ولو قامت بينة أحدهما على النكاح ، وبينة الآخر على إقرارها بالنكاح ، فبينة النكاح أولى ، كما لو شهدت بينة واحد بأنه غصب منه كذا ، وبينة الآخر بأنه أقر له به ، ولو أقرت لأحدهما ، فعلى ما ذكرنا إذا زوجها وليان لشخصين ، وادعى كل واحد سبق نكاحه . فرع ادعت ذات ولد أنها منكوحته ، وأن الولد منه ، وسمعنا دعوى النكاح منها ، فإن أنكر النكاح والنسب ، فالقول قوله بيمينه ، وإن قال : هذا ولدي من غيرها ، أو هذا ولدي ، لم يكن مقرا بالنكاح ، وإن قال : هو ولدي منها ، وجب المهر ، وإن أقر بالنكاح ، فعليه النفقة والمهر والكسوة ، فإن قال : كان نكاح تفويض ، فلها المطالبة بالفرض إن لم يجر دخول ، وإن جرى ، فقد وجب المهر بالدخول ، فلا معنى لانكاره .
المسألة السابعة : ادعى رق بالغ ، فقال البالغ : أنا حر الأصل ، فالقول قوله ، وعلى المدعي البينة ، وسواء كان المدعي استخدمه قبل الانكار ، وتسلط عليه ، أم لا ، وسواء جرى عليه البيع مرارا ، وتداوله الأيدي أم لا ، فإن كان اشتراه من غيره ، وحلف على نفي الرق ، فهل يرجع المشتري على بائعه بالثمن ؟ فيه كلام سنذكره إن شاء الله تعالى في المسألة الرابعة من الباب الثاني . فإن قال البالغ لمن هو في يده : إنك أعتقتني أو أعتقني من باعني لك ، طولب بالبينة ، ولو ادعى رق صغير ، فإن لم يكن في يده ، لم يصدق إلا ببينة ، وإن كان في يده ، نظر إن استندت إلى النقاط ، فكذلك على الأظهر ، وفي قول : تقبل ، ويحكم له بالرق ، وإن لم يعرف استنادها إلى الالتقاط ، صدق وحكم له ، كما لو ادعى الملك في دابة أو ثوب في يده ، فلو كان مميزا فأنكر ، فالأصح أنه
روضة الطالبين — صفحة 296 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض