قولين ، لأن الانتقال في الأموال غالب دون النكاح ، ولو قامت بينة أحدهما على
النكاح ، وبينة الآخر على إقرارها بالنكاح ، فبينة النكاح أولى ، كما لو شهدت بينة
واحد بأنه غصب منه كذا ، وبينة الآخر بأنه أقر له به ، ولو أقرت لأحدهما ، فعلى ما
ذكرنا إذا زوجها وليان لشخصين ، وادعى كل واحد سبق نكاحه .
فرع ادعت ذات ولد أنها منكوحته ، وأن الولد منه ، وسمعنا دعوى النكاح
منها ، فإن أنكر النكاح والنسب ، فالقول قوله بيمينه ، وإن قال : هذا ولدي من
غيرها ، أو هذا ولدي ، لم يكن مقرا بالنكاح ، وإن قال : هو ولدي منها ، وجب
المهر ، وإن أقر بالنكاح ، فعليه النفقة والمهر والكسوة ، فإن قال : كان نكاح تفويض ، فلها المطالبة بالفرض إن لم يجر دخول ، وإن جرى ، فقد وجب المهر
بالدخول ، فلا معنى لانكاره .
المسألة السابعة : ادعى رق بالغ ، فقال البالغ : أنا حر الأصل ، فالقول
قوله ، وعلى المدعي البينة ، وسواء كان المدعي استخدمه قبل الانكار ،
وتسلط عليه ، أم لا ، وسواء جرى عليه البيع مرارا ، وتداوله الأيدي أم لا ،
فإن كان اشتراه من غيره ، وحلف على نفي الرق ، فهل يرجع المشتري على
بائعه بالثمن ؟ فيه كلام سنذكره إن شاء الله تعالى في المسألة الرابعة من الباب
الثاني . فإن قال البالغ لمن هو في يده : إنك أعتقتني أو أعتقني من باعني لك ،
طولب بالبينة ، ولو ادعى رق صغير ، فإن لم يكن في يده ، لم يصدق إلا ببينة ، وإن
كان في يده ، نظر إن استندت إلى النقاط ، فكذلك على الأظهر ، وفي قول :
تقبل ، ويحكم له بالرق ، وإن لم يعرف استنادها إلى الالتقاط ، صدق وحكم له ،
كما لو ادعى الملك في دابة أو ثوب في يده ، فلو كان مميزا فأنكر ، فالأصح أنه