قلت : قول ابن كج أصح . والله أعلم .
فرع إذا امتنع الشاهد من أداء الشهادة بعد وجوبه حياء من المشهود عليه ،
قال القاضي حسين : يعصي ، ولا يجوز للقاضي قبول شهادته في شئ أصلا حتى
يتوب ، ويوافق هذا ما قيل : إن المدعي لو قال للقاضي : عند فلان شهادة ، وهو
ممتنع من أدائها ، فأحضره ليشهد ، لم يجبه القاضي ، لأنه فاسق بالامتناع بزعمه ،
فلا ينتفع بشهادته .
قلت : ينبغي أن يعمل هذا على ما إذا قال : هو ممتنع بلا عذر . والله
أعلم .
فصل وأما تحمل الشهادة ، ففرض كفاية في عقد النكاح ، لتوقف الانعقاد
عليه ، فإن امتنع الجميع منه ، أثموا . ولو طلب من اثنين التحمل ، وهناك غيرهما ،
لم يتعينا بلا خلاف ، وأما في التصرفات المالية والأقارير ، فهل التحمل فرض كفاية
أم مستحب ؟ وجهان الصحيح الأول ، وبه قطع العراقيون للحاجة إليها ، ومنهم من
يقتضي كلامه طرد الخلاف في النكاح أيضا وليس بشئ وإذا قلنا بالافتراض ، فذلك
إذا حضر المحمل ، أما إذا دعي للتحمل فقيل : تجب الإجابة أيضا ، والأصح الذي
روضة الطالبين — صفحة 247
مساهمون: النووي
ص٢٤٧