تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قلت : قول ابن كج أصح . والله أعلم . فرع إذا امتنع الشاهد من أداء الشهادة بعد وجوبه حياء من المشهود عليه ، قال القاضي حسين : يعصي ، ولا يجوز للقاضي قبول شهادته في شئ أصلا حتى يتوب ، ويوافق هذا ما قيل : إن المدعي لو قال للقاضي : عند فلان شهادة ، وهو ممتنع من أدائها ، فأحضره ليشهد ، لم يجبه القاضي ، لأنه فاسق بالامتناع بزعمه ، فلا ينتفع بشهادته . قلت : ينبغي أن يعمل هذا على ما إذا قال : هو ممتنع بلا عذر . والله أعلم . فصل وأما تحمل الشهادة ، ففرض كفاية في عقد النكاح ، لتوقف الانعقاد عليه ، فإن امتنع الجميع منه ، أثموا . ولو طلب من اثنين التحمل ، وهناك غيرهما ، لم يتعينا بلا خلاف ، وأما في التصرفات المالية والأقارير ، فهل التحمل فرض كفاية أم مستحب ؟ وجهان الصحيح الأول ، وبه قطع العراقيون للحاجة إليها ، ومنهم من يقتضي كلامه طرد الخلاف في النكاح أيضا وليس بشئ وإذا قلنا بالافتراض ، فذلك إذا حضر المحمل ، أما إذا دعي للتحمل فقيل : تجب الإجابة أيضا ، والأصح الذي