موضع الخلاف ما إذا علمنا من حالهم رغبة أو إباء .
القيد الثاني : كونه متحملا عن قصد ، أما من سمع الشئ ، أو وقع بصره
عليه اتفاقا ، فالأصح الموافق لاطلاق الجمهور أنه يلزمه الأداء أيضا ، لأنها أمانة
وشهادة عنده ، والثاني : لا ، لعدم التزامه .
القيد الثالث : أن يدعى لأداء الشهادة من مسافة قريبة ، ومتى كان القاضي في
البلد فالمسافة قريبة ، وكذا لو دعي إلى مسافة يتمكن المبكر إليها من الرجوع إلى
أهله في يومه ، وإن دعي إلى مسافة القصر لم تجب الإجابة ، وإن كان بينهما لم
تجب أيضا على الأصح ، وهذا كله تفريع على الصحيح ، وهو أن الشاهد يلزمه
الحضور إلى القاضي لأداء الشهادة وعن القاضي أبي حامد أنه ليس على الشاهد إلا
أداء الشهادة إن اجتمع هو والقاضي .
القيد الرابع : كون الشاهد عدلا ، فإن كان فاسقا ، ودعي لأداء الشهادة نظر
إن كان فسقه مجمعا عليه ، ظاهرا أو خفيا ، حرم عليه أن يشهد ، وإن كان مجتهدا
فيه ، كشرب النبيذ ، لزمه أن يشهد ، وإن كان القاضي يرى التفسيق به ورد
الشهادة ، لأنه قد يتغير اجتهاده . وفي أمالي السرخسي وجه أنه لا يجب في الفسق
المجتهد فيه إذا كان ظاهرا ، وحكى ابن كج وجها أنه يجب مطلقا في الفسق
روضة الطالبين — صفحة 245
مساهمون: النووي
ص٢٤٥