خلاف ، ونقل الروياني قولا انه لا تجوز الشهادة على الملك حتى يعرف سببه وهو
شاذ ضعيف . وأما الاستفاضة وحدها ، فهل تجوز الشهادة على الملك بها ؟ وجهان
أقربهما إلى إطلاق الأكثرين الجواز ، والظاهر أنه لا يجوز ، وهو محكي عن نصه في
حرملة ، واختارها القاضي حسين ، والامام الغزالي وهو الجواب في الرقم .
واعلم أن جواز الشهادة بالملك بالاستفاضة مشهورة في المذهب ، فلعل من لا
يكتفي به يكتفي بانضمام أحد الامرين من اليد والتصرف إليه ، أو يعتبرهما جميعا ، لكن لا
يعتبر طول المدة فيهما ، وإذا انضما إلى الاستفاضة ، وإلا فهما كافيان إذا طالت
المدة على الأصح ، ولا يبقى للاستفاضة أثر ، ويشترط في جواز الشهادة بناء على
اليد أو اليد والتصرف أن لا يعرف له منازعا فيه ، ونقل ابن كج وجهين في أن منازعة
من لا حجة معه هل تمنع ؟
فرع طول مدة اليد والتصرف يرجع فيه إلى العادة ، وقيل : أقلها سنة ،
والصحيح الأول ، وعن الشيخ أبي عاصم أنه إن زادت على عشرة ، فطويلة ، وفيما
دونها وجهان ، والقول في عدد المخبرين هنا ، وامتداد المدة كما سبق في النسب ،
ونقل ابن كج وجهين في أنه هل يشترط أن يقع في قلب السامع صدق المخبرين .
فرع ذكر ابن كج أنه تجوز الشهادة على اليد بالاستفاضة ، وقد ينازع فيه ،
لامكان مشاهدة اليد .
فرع لا يكفي أن يقول الشاهد : سمعت الناس يقولون : إنه لفلان ، وكذا
في النسب ، وإن كانت الشهادة مبنية عليه ، بل يشترط أن يقول : أشهد بأنه له ،
روضة الطالبين — صفحة 242
مساهمون: النووي
ص٢٤٢