تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
المنع إمكان رؤية الولادة . ثم ذكر الشافعي والأصحاب رحمهم الله في صفة التسامع أنه ينبغي أن يسمع الشاهد المشهود بنسبه ، فينسب إلى ذلك الرجل أو القبيلة ، والناس ينسبونه إليه ، وهل يعتبر في ذلك التكرر ، وامتداد مدة السماع ، قال كثيرون : نعم ، وبهذا أجاب الصيمري ، وقال آخرون : لا بل لو سمع انتساب الشخص ، وحضر جماعة لا يرتاب في صدقهم ، فأخبروه بنسبه دفعة واحدة ، جاز له الشهادة . ورأي ابن كج القطع بهذا ، وبه أجاب البغوي في انتسابه بنفسه ، فإن قلنا بالأول ، فليست المدة مقدرة بسنة على الصحيح ، ويعتبر مع انتساب الشخص ونسبة الناس أن لا يعارضهما ما يورث تهمة وريبة ، فلو كان المنسوب إليه حيا وأنكر ، لم تجز الشهادة ، وإن كان مجنونا ، جازت على الصحيح ، كما لو كان ميتا ، ولو طعن بعض الناس في ذلك النسب هل يمنع جواز الشهادة ؟ وجهان أصحهما : نعم لاختلال الظن . فرع يثبت الموت بالاستفاضة على المذهب ، وبه قطع الأكثرون ، وقيل : وجهان ، وهل يثبت بها الولاء والعتق والوقف والزوجية ؟ وجهان ، قال الإصطخري ، وابن القاص ، وأبو علي بن أبي هريرة ، والطبري : نعم ، ورجحه ابن الصباغ ، وقال أبو إسحاق : لا ، وبه أفتى القفال ، وصححه الامام ، وأبو الحسن العبادي ، والروياني ، قالوا : ويستحب تجديد شهود كتب الوقف إذا خاف انقراض الأصول ، قال في العدة : هذا ظاهر المذهب ، لكن الفتوى الجواز للحاجة . قلت : الجواز أقوى وأصح وهو المختار . والله أعلم .