تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وغيره ، فعلى الأول ينبغي أن لا يشترط العدالة ولا الحرية والذكورة . فرع لو سمع رجلا يقول لآخر : هذا ابني وصدقه الآخر ، أو قال : أنا ابن فلان ، وصدقه فلان ، قال كثير من الأصحاب : يجوز أن يشهد به على النسب ، وكذا لو استلحق صبيا ، أو بالغا وسكت ، لأن السكوت في النسب كالاقرار . وفي المهذب وجه أنه لا يشهد عند السكوت إلا إذا تكرر عنده الاقرار والسكوت ، والذي أجاب به الامام والغزالي أنه لا تجوز الشهادة على النسب بذلك ، بل يشهد والحالة هذه على الاقرار ، وهذا قياس ظاهر . فصل الشهادة على الملك تنبني على ثلاثة أمور وهي اليد والتصرف والتسامح ، فأما اليد فلا تفيد بمجردها جواز الشهادة على الملك ، لكن إذا رأى الشئ في يده ، جاز أن يشهد له باليد ، وشرط البغوي لذلك أن يراه في يده مدة طويلة ، وحكى الامام قولا أنه لا تجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد ، والمشهور الأول ، وأما التصرف المجرد ، فكاليد المجردة لا يفيد جواز الشهادة بالملك ، فإن اجتمع يد وتصرف فإن قصرت المدة ، فهو كاليد المجردة ، وإن طالت ، ففي جواز الشهادة له بالملك وجهان ، أصحهما : الجواز ، صححه البغوي ، ونقله الامام عن اختيار الجمهور ، وعن الشيخ أبي محمد القطع به ، فلو انضم إلى اليد والتصرف الاستفاضة ، ونسبة الناس الملك إليه ، جازت الشهادة بالملك بلا