وغيره ، فعلى الأول ينبغي أن لا يشترط العدالة ولا الحرية والذكورة .
فرع لو سمع رجلا يقول لآخر : هذا ابني وصدقه الآخر ، أو قال : أنا ابن
فلان ، وصدقه فلان ، قال كثير من الأصحاب : يجوز أن يشهد به على النسب ،
وكذا لو استلحق صبيا ، أو بالغا وسكت ، لأن السكوت في النسب كالاقرار . وفي
المهذب وجه أنه لا يشهد عند السكوت إلا إذا تكرر عنده الاقرار والسكوت ،
والذي أجاب به الامام والغزالي أنه لا تجوز الشهادة على النسب بذلك ، بل يشهد
والحالة هذه على الاقرار ، وهذا قياس ظاهر .
فصل الشهادة على الملك تنبني على ثلاثة أمور وهي اليد والتصرف
والتسامح ، فأما اليد فلا تفيد بمجردها جواز الشهادة على الملك ، لكن إذا رأى
الشئ في يده ، جاز أن يشهد له باليد ، وشرط البغوي لذلك أن يراه في يده مدة
طويلة ، وحكى الامام قولا أنه لا تجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد ، والمشهور
الأول ، وأما التصرف المجرد ، فكاليد المجردة لا يفيد جواز الشهادة بالملك ، فإن
اجتمع يد وتصرف فإن قصرت المدة ، فهو كاليد المجردة ، وإن طالت ، ففي
جواز الشهادة له بالملك وجهان ، أصحهما : الجواز ، صححه البغوي ، ونقله الامام
عن اختيار الجمهور ، وعن الشيخ أبي محمد القطع به ، فلو انضم
إلى اليد والتصرف الاستفاضة ، ونسبة الناس الملك إليه ، جازت الشهادة بالملك بلا
روضة الطالبين — صفحة 241
مساهمون: النووي
ص٢٤١