تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
سبيل إلى التسجيل بالاسم والنسب ما لم يثبتا ، ولا يكفي فيهما قول المدعي ، ولا إقرار من قامت عليه البينة ، لأن نسب الشخص لا يثبت بإقراره ، فلو قامت بينة على نسبه على وجه الحسبة بني على أن شهادة الحسبة هل تقبل في النسب ، إن قبلناها - وهو الصحيح - أثبت القاضي النسب ، وسجل ، وإن لم نقبلها وهو اختيار القاضي حسين ، فقال : الطريق هنا أن ينصب القاضي من يدعي على فلان ابن فلان دينا ، أو على فاطمة بنت زيد ، أو يدعي على زيد ، ويقول : هذه بنته ، وتركته عندها ، وينكر المدعي عليه النسب ، فيقيم المدعي البينة عليه . قال : وتجوز هذه الحيلة للحاجة ، واعترض الامام بأن الدعوى الباطلة كالعدم ، فكيف يجوز بناء الشهادة عليها ، وكيف يأمر القاضي بها . لكن الوجه أن يقال : وكلاء المجلس يتفطنون لمثل ذلك ، فإذا نصبوا مدعيا لم يفحص القاضي ، ولم يضيق ، بل يسمع الدعوى والبينة للحاجة . ولو أمر المدعي الذي ثبت له الحق بالبينة أن ينقل الدعوى عن العين إلى الدعوى على بنت زيد لينكر ، فيقيم البينة على النسب ، كان أقرب من نصب مدع جديد ، وأمره بدعوى باطلة . فرع عن فتاوى القفال : شهد الشهود على امرأة باسمها ونسبها ، ولم يتعرضوا لمعرفة عينها ، صحت شهادتهم فإن سألهم الحاكم هل تعرفون عينها ؟ فلهم أن يسكتوا ، ولهم أن يقولوا : لا يلزمنا الجواب عن هذا . الطرف الثاني فيما تجوز الشهادة فيه بالتسامع وهو الاستفاضة ، فمنه النسب ، فيجوز أن يشهد بالتسامع أن هذا الرجل ابن فلان ، أو هذه المرأة إذا عرفها بعينها بنت فلان ، أو أنهما من قبيلة كذا ، ويثبت النسب من الام بالتسامع أيضا على الأصح ، وقيل قطعا كالأب ، ووجه