القسم الأول ، وفي كتاب ابن كج : أنه ليس في الأسماء صريح في الحلف إلا
بالله ، وهذا غريب ضعيف .
النوع الثاني : ما يطلق في حق الله وفي حق غير الله تعالى ، لكن الغالب
استعماله في حق الله تعالى وأنه يقيد في حق غيره بضرب تقييد ، كالجبار والحق
والرب والمتكبر والقادر والقاهر ، فإن حلف باسم منها ونوى الله تعالى أو أطلق
فيمين ، وإن نوى غير الله ( تعالى ) ( 1 ) فليس بيمين والخالق والرازق والرحيم من هذا
النوع على الصحيح ، وبه قطع الجمهور ، وقيل من الأول .
النوع الثالث : ما يطلق في حق الله تعالى وفي حق غيره ولا يغلب استعماله
في أحد الطرفين كالحي والموجود والمؤمن والكريم والغني ( 2 ) وشبهها ، فإن نوى به غير
الله تعالى ، أو أطلق فليس بيمين ، وإن نوى الله تعالى ، فوجهان : أحدهما يمين ،
وبع قطع صاحبا " المهذب " و " التهذيب " ، وفي شرح الموفق به طاهر أن صاحب
" التقريب " وأبا يعقوب قطعا به ، ونقلاه عن شيوخ الأصحاب ، والثاني وهو الأصح
وبه أجاب الشيخ أبو حامد وابن الصباغ وسائر العراقيين والامام والغزالي : لا يكون
يمينا ، لأن اليمين إنما تنعقد باسم معظم ، والأسماء التي تطلق في حق الخالق
والمخلوق إطلاقا واحدا ليس لها حرمة ولا عظمة .
قلت : الأصح أنه يمين ، وبه قطع الرافعي في " المحرر " وصاحب " التنبه "
والجرجاني وغيرهما من العراقيين لأنه اسم يطلق على الله وقد نواه ، وقولهم : ليس
له حرمة مردود . والله أعلم .
والسميع والبصير أو العليم والحكيم من هذا النوع ، لا من الثاني على الأصح ،
فقد عد البغوي العالم من هذا النوع . واعلم أن ابن كج نقل وجها أن الحلف بأي
اسم كان من الأسماء التسعة والتسعين المذكورة في الحديث صريح ، ولا فرق بين
بعضها وبعض ، وهذا غريب ، وأما القسم الثالث : فالحلف بالصفات . فمتكلم في
صور :