الكلمة تجري كذلك على ألسنة العوام أو الخواص .
قلت : ينبغي أن لا يكون يمينا ، لأن اليمين لا يكون إلا باسم الله تعالى أو
صفته ، ولا يسلم أن هذا لحن ، لأن اللحن مخالفة صواب الاعراب ، بل هذه كلمة
أخرى ( 1 ) والله أعلم .
الثامنة : في ضبط ما يحلف به ، وفيه طريقان ، إحداهما وهي أقصرهما : أن
اليمين ينعقد إذا حلف بما مفهومه ذات الباري سبحانه وتعالى ، أو صفة من صفاته ،
والثانية وهي أقرب إلى سياق " المختصر " ( 2 ) : أنها لا تنعقد إلا حلف بالله ، أو
باسم من أسمائه ، أو صفة من صفاته ، وأراد بالقسم الأول أن يذكر ما يفهم منه ذات
الله تعالى ولا يحتمل غيره من غير أن يأتي باسم مفرد ، أو مضاف من أسمائه
الحسنى ، وذلك كقوله : والذي أعبده ، أو أسجد له ، أو أصلي له ، والذي فلق
الحبة ، أو نفسي بيده ، أو مقلب القلوب فتنعقد يمينه ، سواء أطلق أو نوى الله
سبحانه وتعالى أو غيره ، وإذا قال قصدت غيره ، لم يقبل ظاهرا قطعا ، وكذا لا يقبل
أيضا فيما بينه وبين الله على الصحيح المعروف في المذهب ( 3 ) ، وحكي فيه وجه
ضعيف .
وأما القسم الثاني وهو الحلف بالأسماء ، فالأسماء ثلاثة أنواع :
أحدها : ما يختص بالله تعالى ولا يطلق في حق عيره ، كالله والإله ، والرحمن
ورب العالمين ، ومالك يوم الدين ، وخالق الخلق ، والحي الذي لا يموت ، والأول
الذي ليس قبله شئ ، والواحد الذي ليس كمثله شئ ، فحكم الحلف به حكم