قولين أظهرهما : القبو ل ، لظهور الاحتمال ، والثاني : المنع ، لظهوره في
الانشاء ، والطريق الثاني : القطع بالمنع ، وحمل ما ذكره هنا على القبول باطنا ،
والثالث : تقرير النصين ، والفرق أن الايلاء متعلق حق المرأة ، وحق الآدمي مبني
على المضايقة ، وسائر الايمان واجبها الكفارة ، وهي حق الله تعالى .
الحال الثاني : أن يقول : أردت اليمين ، فيكون يمينا قطعا .
الحال الثالث : أن يطلق ، فالمذهب عند الجمهور أنه يمين ، وخالفهم الامام
في الترجيح ، وقيل : وجهان ، وقيل : قولان ، وقيل : أقسم صريح ، بخلاف
أقسمت ، وهو ضعيف .
قلت : لو قالت : آليت أو أؤلي ، فهو كحلف أو أحلف ، ذكره الدارمي ، وهو
ظاهر . والله أعلم .
العاشرة : إذا قال أشهد بالله أو شهدت بالله ، فإن نوى اليمين ، فيمين ، وإن
أراد غير اليمين ، فليس بيمين ، وإن أطلق : فالمذهب أنه ليس بيمين ، لتردد
الصيغة ، وعدم اطراد عرف شرعي أو لغوي ، ونقل الامام هذا عن العراقيين ، وبه
قال ابن سلمة .
فرع : لو قال أعزم بالله ، أو عزمت بالله ، لأفعلن ، فإن نوى غير اليمين ، أو
أطلق ، فليس بيمين ، وإن نوى اليمين فيمين .
فرع ( 1 ) : لو قال : أقسم أو أقسمت ، أو أحلف أو حلف ، أو اشهد أو
شهدت ، أو اعزم أو عزمت لأفعلن كذا ، ولم يقل بالله ، لم يكن يمينا ، وإن نوى
اليمين ، لأنه لم يحلف باسم الله تعالى ولا بصفته .
فرع : لو قال الملاعن في لعانه : أشهد بالله وكان كاذبا هل يلزمه الكفارة ؟
وجهان أصحهما : نعم ، والخلاف شبيه بالخلاف في وجوب الكفارة على المؤلي إذا
وطئ ، قال الامام : والصورة مفروضة فيما إذا زعم أنه قصد اليمين أو أطلق ،
وجعلنا مطلقه يمينا ، قال : ويمكن أن يجئ الخلاف وإن قصد غير اليمين ، لان
روضة الطالبين — صفحة 15
مساهمون: النووي
ص١٥