تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فرع للقاضي أن يعزل نفسه ، كالوكيل وفي الاقناع للماوردي أنه إذا عزل نفسه لا ينعزل إلا بعلم من قلده . المسألة الثالثة : فيمن ينعزل بموت القاضي وانعزاله ، فينعزل به كل مأذون له في شغل معين ، كبيع على ميت أو غائب ، وسماع شهادة في حادثة معينة ، وأما من استخلفه في القضاء ، ففيه ثلاثة أوجه ، أحدها : ينعزل كالوكيل ، والثاني : لا ، للحاجة ، وأصحها ينعزل إن لم يكن القاضي مأذونا له في الاستخلاف ، لان الاستخلاف في هذا لحاجته ، وقد زالت بزوال ولايته ، وإن كان مأذونا له فيه لم ينعزل إن كان قال : استخلف عني فامتثل ، وإن قال : استخلف عن نفسك ، أو أطلق ، انعزل ، ولو نصبه الامام نائبا عن القاضي ، قال السرخسي : لا ينعزل بموت القاضي وانعزاله ، لأنه مأذون له من جهة الامام ، وفيه احتمال ، ويتخرج على هذا الخلاف أن القاضي هل له عزل خليفته .
فرع القوام على الأيتام والأوقاف جعلهم الغزالي كالخلفاء ، والمذهب الذي قطع به الأصحاب الجزم بأنهم لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله ، لئلا تتعطل أبواب المصالح وهم كالمتولي من جهة الواقف .