فرع للقاضي أن يعزل نفسه ، كالوكيل وفي الاقناع للماوردي أنه إذا
عزل نفسه لا ينعزل إلا بعلم من قلده .
المسألة الثالثة : فيمن ينعزل بموت القاضي وانعزاله ، فينعزل به كل مأذون له
في شغل معين ، كبيع على ميت أو غائب ، وسماع شهادة في حادثة معينة ، وأما من
استخلفه في القضاء ، ففيه ثلاثة أوجه ، أحدها : ينعزل كالوكيل ، والثاني : لا ،
للحاجة ، وأصحها ينعزل إن لم يكن القاضي مأذونا له في الاستخلاف ، لان
الاستخلاف في هذا لحاجته ، وقد زالت بزوال ولايته ، وإن كان مأذونا له فيه لم
ينعزل إن كان قال : استخلف عني فامتثل ، وإن قال : استخلف عن نفسك ، أو
أطلق ، انعزل ، ولو نصبه الامام نائبا عن القاضي ، قال السرخسي : لا ينعزل بموت
القاضي وانعزاله ، لأنه مأذون له من جهة الامام ، وفيه احتمال ، ويتخرج على هذا
الخلاف أن القاضي هل له عزل خليفته .
فرع القوام على الأيتام والأوقاف جعلهم الغزالي كالخلفاء ، والمذهب
الذي قطع به الأصحاب الجزم بأنهم لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله ، لئلا تتعطل
أبواب المصالح وهم كالمتولي من جهة الواقف .