الضوال وفي الوقف حفظا للأصول ، وإيصالا للغلات إلى مصارفها بالفحص عن
حال المتولي إذا كان لها متول ، وبالقيام به إذا لم يكن . قال الماوردي : ويعم نظره في
الوقوف العامة والخاصة ، لأن الخاصة ستنتهي إلى العموم والنظر في الوصايا وتعيين
المصروف إليه إن كانت لجهة عامة بالقيام بها إن لم يكن وصي ، وبالفحص عن حاله
إن كان ، والنظر في الطرق ، والمنع من التعدي فيها بالأبنية ، وإشراع ما لا يجوز
إشراعه قال القاضي أبو سعد الهروي : ونصب المفتين والمحتسبين وأخذ الزكوات .
وفصل الماوردي أمر الزكوات ، فقال : إذا أقام الامام لها ناظرا خرجت عن عموم
ولاية القاضي ، وإلا فوجهان ، ويشبه أن يطرد هذا التفصيل ، في المحتسبين ، وكذا
القول في إقامة صلاة الجمعة والعيد ، ويقرب من هذه الأمور نصب الأئمة في
المساجد ، وليس للقاضي جباية الجزية والخراج بالتولية المطلقة على الأصح .
الطرف الثاني في العزل والانعزال وفيه مسائل :
الأولى : إذا جن ، أو أغمي عليه ، أو عمي ، أو خرس ، أو خرج عن أهلية
الضبط والاجتهاد لغفلة أو نسيان لم ينفذ حكمه ، وكذا لو فسق على الأصح ، فلو
زالت هذه الأحوال ، ففي عود ولايته من غير تولية مستأنفة وجهان سبقا في كتاب
الوصايا ، الأصح ، لا يعود ، وقطع السرخسي بعودها في صورة الاغماء . ولو أخبر