تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الضوال وفي الوقف حفظا للأصول ، وإيصالا للغلات إلى مصارفها بالفحص عن حال المتولي إذا كان لها متول ، وبالقيام به إذا لم يكن . قال الماوردي : ويعم نظره في الوقوف العامة والخاصة ، لأن الخاصة ستنتهي إلى العموم والنظر في الوصايا وتعيين المصروف إليه إن كانت لجهة عامة بالقيام بها إن لم يكن وصي ، وبالفحص عن حاله إن كان ، والنظر في الطرق ، والمنع من التعدي فيها بالأبنية ، وإشراع ما لا يجوز إشراعه قال القاضي أبو سعد الهروي : ونصب المفتين والمحتسبين وأخذ الزكوات . وفصل الماوردي أمر الزكوات ، فقال : إذا أقام الامام لها ناظرا خرجت عن عموم ولاية القاضي ، وإلا فوجهان ، ويشبه أن يطرد هذا التفصيل ، في المحتسبين ، وكذا القول في إقامة صلاة الجمعة والعيد ، ويقرب من هذه الأمور نصب الأئمة في المساجد ، وليس للقاضي جباية الجزية والخراج بالتولية المطلقة على الأصح .
الطرف الثاني في العزل والانعزال وفيه مسائل : الأولى : إذا جن ، أو أغمي عليه ، أو عمي ، أو خرس ، أو خرج عن أهلية الضبط والاجتهاد لغفلة أو نسيان لم ينفذ حكمه ، وكذا لو فسق على الأصح ، فلو زالت هذه الأحوال ، ففي عود ولايته من غير تولية مستأنفة وجهان سبقا في كتاب الوصايا ، الأصح ، لا يعود ، وقطع السرخسي بعودها في صورة الاغماء . ولو أخبر
روضة الطالبين — صفحة 108 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض