قال : أفلح وأبيه إن صدق .
السادسة : إذا قال إن فعلت كذا ، فأنا يهودي ، أو نصراني ، أو برئ من الله
تعالى ، أو من رسول الله ( ص ) ، أو من الاسلام ، أو من الكعبة ، أو مستحل الخمر أو
الميتة ، لم يكن يمينا ولا كفارة في الحنث به ، ثم إن قصد بذلك تبعيد نفسه عنه
لم يكفر ، وإن قصد به الرضا بذلك وما في معناه إذا فعله ، فهو كافر في الحال .
قلت : قال الأصحاب : وإذا لم يكفر في الصورة الأولى ، فليقل : لا إله إلا
الله محمد رسول الله ويستغفر الله ، ويستدل بما ثبت في الصحيحين أن
رسول الله ( ص ) قال : من حلف فقال في حلفه : باللات والعزى ، فليقل لا إله إلا
الله . ويستحب أيضا لكل من تكلم بقبح أن يستغفر الله . وتجب التوبة من كل
كلام قبيح محرم ، وستأتي صفة التوبة إن شاء الله تعالى في كتاب الشهادات . وقد
ذكرت في آخر كتاب الأذكار جملا كثيرة من حكم الألفاظ القبيحة ، واختلاف أحوالها
وطرق الخروج منها . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 8
مساهمون: النووي
ص٨