تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وإلا فلا تجوز المسابقة عليه . قلت : لا تجوز المسابقة على البقر على المذهب ، وقيل : وجهان ، حكاه الدارمي قال : والذي تجوز المسابقة عليه من الخيل . قيل : ما يسهم له وهو الجذع أو الثني ، وقيل : وإن كان صغيرا قال : ولا تجوز على الكلب . والله أعلم .

الشرط الثاني : الاعلام

، فيشترط إعلام الموقف الذي يبدآن بالجري منه ، والغاية التي يجريان إليها ، ويشترط تساوي المتسابقين فيهما ، ولو لم يعينا غاية وشرطا المال لأسبقهما حيث سبق ، لم يجز ، ولو عينا غاية وشرطا أن السبق إن اتفق في وسط الميدان لأحدهما كان فائزا ، لم يجز على الأصح لأنا لو اعتبرنا السبق في خلال الميدان لاعتبرناه بلا غاية معينة ، ولو عينا غاية وقالا : إن اتفق السبق عندها فذاك ، وإلا عدينا إلى غاية أخرى اتفقا عليها ، جاز على الأصح لحصول الاعلام وكون كل واحدة من الغايتين معلومة . فرع يشترط كون المال معلوم الجنس والقدر .

الشرط الثالث : أن يشترط للسابق كل المال أو أكثره

، فإذا تسابق اثنان ، وبذل المال غيرهما ، فإن شرطه للسابق منهما ، فذاك ، وإن شرطه للثاني ، أو شرط له مثل الأول ، لم يجز ، وإن شرط للثاني أقل مما شرط جاز على الأصح ، وإن تسابق ثلاثة ، وشرط باذل المال المال للأول ، جاز ، وإن شرطه للثاني ، أو شرط له أكثر من الأول ، لم يجز على الأصح ، وقيل : يجوز ، لأن ضبط الفرس في شدة عدوة ليقف في مقام الثاني يحتاج إلى حذق ومعرفة ، وإن شرط له مثل ما شرط ل لأول ، جاز على الأصح ، لأن كل واحد يجتهد هنا أن يكون أولا وثانيا ، وإن شرط له دون ما شرط للأول ، جاز على الصحيح ، ويخرج من هذا الاختلاف في الثلاثة أربعة أوجه ، أحدها : يجوز أن يشرط الجميع للثاني ، والثاني : لا يجوز شرط شئ