وإلا فلا تجوز المسابقة عليه .
قلت : لا تجوز المسابقة على البقر على المذهب ، وقيل : وجهان ، حكاه
الدارمي قال : والذي تجوز المسابقة عليه من الخيل . قيل : ما يسهم له وهو الجذع
أو الثني ، وقيل : وإن كان صغيرا قال : ولا تجوز على الكلب . والله أعلم .
الشرط الثاني : الاعلام
، فيشترط إعلام الموقف الذي يبدآن بالجري منه ،
والغاية التي يجريان إليها ، ويشترط تساوي المتسابقين فيهما ، ولو لم يعينا غاية
وشرطا المال لأسبقهما حيث سبق ، لم يجز ، ولو عينا غاية وشرطا أن السبق إن اتفق
في وسط الميدان لأحدهما كان فائزا ، لم يجز على الأصح لأنا لو اعتبرنا السبق في
خلال الميدان لاعتبرناه بلا غاية معينة ، ولو عينا غاية وقالا : إن اتفق السبق عندها
فذاك ، وإلا عدينا إلى غاية أخرى اتفقا عليها ، جاز على الأصح لحصول الاعلام
وكون كل واحدة من الغايتين معلومة .
فرع يشترط كون المال معلوم الجنس والقدر .
الشرط الثالث : أن يشترط للسابق كل المال أو أكثره
، فإذا تسابق اثنان ،
وبذل المال غيرهما ، فإن شرطه للسابق منهما ، فذاك ، وإن شرطه للثاني ، أو شرط
له مثل الأول ، لم يجز ، وإن شرط للثاني أقل مما شرط جاز على الأصح ،
وإن تسابق ثلاثة ، وشرط باذل المال المال للأول ، جاز ، وإن شرطه للثاني ، أو
شرط له أكثر من الأول ، لم يجز على الأصح ، وقيل : يجوز ، لأن ضبط الفرس في
شدة عدوة ليقف في مقام الثاني يحتاج إلى حذق ومعرفة ، وإن شرط له مثل ما شرط ل
لأول ، جاز على الأصح ، لأن كل واحد يجتهد هنا أن يكون أولا وثانيا ، وإن شرط
له دون ما شرط للأول ، جاز على الصحيح ، ويخرج من هذا الاختلاف في الثلاثة
أربعة أوجه ، أحدها : يجوز أن يشرط الجميع للثاني ، والثاني : لا يجوز شرط شئ