الفسكل ، فللمحلل ما أخرجه الآتي بعده بلا خلاف ، وفيما أخرجه الفسكل ثلاثة
أوجه ، أصحها : أنه للمحلل أيضا لأنه السابق المطلق ، والثاني : أنه له وللآتي
بعده ، لأنهما سبقا الفسكل ، والثالث : هو للآتي بعده وحده ، ولو سبق المحلل ثم
جاءا معا ، فله السبقان بلا خلاف ، ولو سبق المحلل مع أحدهما ، فالذي سبق مع
المحلل يحرز ما أخرجه وأما ما أخرجه الآخر ، فهو له ، وللمحلل على الصحيح
المنصوص ، وعند ابن خيران للمحلل خاصة ، ولو سبق أحدهما ، ثم جاء الثاني مع
المحلل ، أو جاء الثاني ، ثم المحلل ، أحرز السابق ما أخرجه وله أيضا ما أخرجه
الآخر على المنصوص ، وعند ابن خيران لا يأخذه ، ولا شئ للمحلل على
المذهبين ، ولو سبق أحدهما ، ثم جاء المحلل ، ثم الآخر ، أحرز السابق ما أخرجه
الآخر ، فإن قلنا بالمنصوص ، ففيه أوجه ، أصحها : أنه للسابق أيضا ، والثاني :
أنه له وللمحلل معا ، لأنهما سبقا الآخر ، والثالث : أنه للمحلل وليس بشئ ، وإن
قلنا بقول ابن خيران ، فهل هو للمحلل ، أم يحرزه مخرجه ، ولا يستحقه المحلل
ولا السابق ؟ وجهان ، ولو سبقا معا ، ثم جاء المحلل ، أو جاء الثلاثة معا ، لم يأخذ
واحد منهم من غيره شيئا ، ويجوز أن يدخلا بينهما محللين وأكثر ، فإذا تسابق اثنان
ومحللان ، فسبق أحد المحللين ، ثم جاء أحد المتسابقين ، ثم المحلل الثاني ، ثم
المتسابق الثاني ، فما أخرجه المتسابق الأول ، فللمحلل الأول ، وأما ما أخرجه
الآخر ، فإن قلنا بالمنصوص ، فهو للمحلل الأول أيضا على الصحيح ، لأنه السابق
المطلق ، وقيل : هو للمحللين والمتسابق الأول ، لأنهم جميعا سبقوا الثاني ،
وقياس الوجه الضعيف أنه للمحلل الثاني ، وإن قلنا بقول ابن خيران ، فهو للمحلل
الأول ، وقيل : للمحللين ، ولو جاء أولا أحد المتسابقين ، ثم أحد المحللين ثم
المحلل الثاني ، أحرز الأول ما أخرجه ، وأما ما أخرجه الآخر ، فإن قلنا
بالمنصوص ، فهو للمتسابق الأول على الصحيح ، وقيل : له وللمحلل الأول ،
وعلى الوجه الضعيف : هو للمحلل الأول ، وعلى قول ابن خيران : هو للمحلل
الأول لا غير .
الشرط الخامس : أن يكون سبق كل واحد منهما ممكنا
، فإن كان فرس
أحدهما ، أو فرس المحلل ضعيفا يقطع بتخلفه ، أو فارها يقطع بتقدمه ، لم يجز ،
هكذا أطلق عامة الأصحاب ، وقال الامام : إن أخرج أحدهما المال على أنه إن