بصفة الكمال ، وتجوز المسابقة على الفيل والبغل والحمار على المذهب ، وقيل
بالمنع فيها ، وقيل بالمنع في البغل والحمار ، وقيل في الجميع خلاف .
وأما المناضلة فتجوز على السهام العربية والعجمية وهي النشاب ، وعلى
جميع أنواع القسي ، حتى تجوز على الرمي بالمسلات والإبر ، وفي المزاريق
والرانات ورمي الحجارة باليد وبالمقلاع والمنجنيق طريقان ، أحدهما : الجواز ،
والثاني : وجهان ، أصحهما : الجواز ، ولا تجوز المسابقة بإشالة الحجر باليد على
المذهب وبه قطع الأكثرون ، وقيل : وجهان ، وأما مراماة الأحجار ، وهي أن يرمي
كل واحد الحجر إلى صاحبه ، فباطلة ، وأما المسابقة على التردد بالسيوف والرماح ،
فقيل بمنعها ، لأنها لا تفارق صاحبها ، وإلا يصح الجواز ، لأنها من أعظم عدد
القتال ، واستعمالها يحتاج إلى تعلم وتحذق ، والمسابقة على الحمام وغيره من
الطيور ، وعلى الاقدام والسباحة في الماء والطيارات والزوارق والصراع ، فجائزة
بلا عوض ، والأصح منها بالعوض ، فإن جوزنا الصراع ، ففي المشابكة باليد
وجهان ، ولا تجوز على مناطحة الشياه ، ومهارشة الديكة لا بعوض ولا بغيره .
فرع لا يجوز عقد المسابقة على ما لا ينتفع به في الحرب ، كاللعب
بالشطرنج والخاتم والصولجان ، ورمي البندق والجلاهق ، والوقوف على رجل
واحدة ، ومعرفة ما في اليد من شفع ووتر ، وسائر أنواع اللعب ، وأما المقل في الماء
فقال الشيخ المروزي : إن جرت العادة بالاستعانة به في الحرب ، فهو كالسباحة ،
روضة الطالبين — صفحة 533
مساهمون: النووي
ص٥٣٣