تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
بصفة الكمال ، وتجوز المسابقة على الفيل والبغل والحمار على المذهب ، وقيل بالمنع فيها ، وقيل بالمنع في البغل والحمار ، وقيل في الجميع خلاف . وأما المناضلة فتجوز على السهام العربية والعجمية وهي النشاب ، وعلى جميع أنواع القسي ، حتى تجوز على الرمي بالمسلات والإبر ، وفي المزاريق والرانات ورمي الحجارة باليد وبالمقلاع والمنجنيق طريقان ، أحدهما : الجواز ، والثاني : وجهان ، أصحهما : الجواز ، ولا تجوز المسابقة بإشالة الحجر باليد على المذهب وبه قطع الأكثرون ، وقيل : وجهان ، وأما مراماة الأحجار ، وهي أن يرمي كل واحد الحجر إلى صاحبه ، فباطلة ، وأما المسابقة على التردد بالسيوف والرماح ، فقيل بمنعها ، لأنها لا تفارق صاحبها ، وإلا يصح الجواز ، لأنها من أعظم عدد القتال ، واستعمالها يحتاج إلى تعلم وتحذق ، والمسابقة على الحمام وغيره من الطيور ، وعلى الاقدام والسباحة في الماء والطيارات والزوارق والصراع ، فجائزة بلا عوض ، والأصح منها بالعوض ، فإن جوزنا الصراع ، ففي المشابكة باليد وجهان ، ولا تجوز على مناطحة الشياه ، ومهارشة الديكة لا بعوض ولا بغيره . فرع لا يجوز عقد المسابقة على ما لا ينتفع به في الحرب ، كاللعب بالشطرنج والخاتم والصولجان ، ورمي البندق والجلاهق ، والوقوف على رجل واحدة ، ومعرفة ما في اليد من شفع ووتر ، وسائر أنواع اللعب ، وأما المقل في الماء فقال الشيخ المروزي : إن جرت العادة بالاستعانة به في الحرب ، فهو كالسباحة ،