وغيره ، لأنه إذا كانت هذه الآلة توضح في الغالب كانت كالحديدة ، وفق ء العين
بالإصبع عمد ، لأنها في العين تعمل عمل السلاح ويعتبر في القاطع كونه مكلفا
ملتزما للأحكام ، وفي المقطوع كونه معصوما كما ذكرنا في النفس ، ومن قتل به
الشخص ، قطع به ، ومن لا ، فلا . ولا يشترط في قصاص الطرف التساوي في
البدل ، فيقطع العبد بالعبد ، والمرأة بالرجل وبالعكس ، والذمي بالمسلم ، والعبد
بالحر ، ولا عكس فيهما ، وتقطع الجماعة بالواحد إذا اشتركوا بأن وضعوا السكين
على اليد ، وتحاملوا عليها دفعة واحدة حتى أبانوها ، أو ضربوه ضربة اجتمعوا
عليها ، ولو تميز فعل الشركاء ، بأن قطع هذا من جانب ، وهذا من جانب حتى
التقت الحديدتان ، أو قطع أحدهما بعض اليد ، وأبانها الآخر ، فلا قصاص على
واحد منهما ، ويلزم كل واحد منهما حكومة تليق بجنايته ، وينبغي أن يبلغ مجموع
الحكومتين دية اليد ، وعن صاحب التقريب حكاية قول : إنه يقطع من كل واحد
منهما بقدر ما قطع إن أمكن ضبطه ، والمشهور الأول ، ولو جزا حديدة جز
المنشار ، فقال الجمهور : هما فعلان متميزان ، وقال ابن كج : هو اشتراك موجب
للقصاص ، قال الامام : هذا يصور صورتين ، إحداهما : إن يتعاونا في كل جذبة
وإرساله ، فتكون من صور الاشتراك ، والثانية : أن يجذب كل واحد إلى جهة
روضة الطالبين — صفحة 53
مساهمون: النووي
ص٥٣