نفسه ، ويفتر عن الارسال في جهة صاحبه ، فيكون البعض
مقطوع هذا ، والبعض مقطوع ذاك ، ويكون الحكم ما قاله الجمهور .
الفصل الثاني فيما يوجب قصاص الطرف
الجنايات فيما دون النفس ثلاثة
أنواع : جرح يشق ، وقطع يبين ، وإزالة منفعة بلا شق ولا إبانة .
النوع الأول : الجرح
، ويتعلق به القصاص في الجملة ، قال الله تعالى
* ( والجروح قصاص ) * ثم تنقسم إلى واقعة على الرأس والوجه ، وإلى غيرها .
الضرب الأول : الواقعة على الرأس والوجه ، وتسمى الشجاج ، وهي عشر ،
إحداها : الحارصة وهي التي تشق الجلد قليلا نحو الخدش ، وتسمى
الحرصة أيضا ،
الثانية : الدامية : وهي التي تدمي موضعها من الشق والخدش ، ولا يقطر منها
دم ، هكذا نص عليه الشافعي وأهل اللغة ، قال أهل اللغة : فإن سال منها دم ، فهي
الدامعة بالعين المهملة ، وذكر الامام والغزالي في تفسيرها : سيلان الدم وهو خلاف
الصواب ،
الثالثة : الباضعة وهي التي تبضع اللحم بعد الجلد ، أي : تقطعه ،
الرابعة : المتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم ، ولا تبلغ الجلدة بين اللحم
والعظم ، وتسمى اللاحمة أيضا ،
الخامسة : السمحاق وهي التي تبلغ تلك الجلدة ، وتسمى تلك الجلدة
السمحاق ، وقد تسمى هذه الشجة : الملطي والملطاة واللاطئة ،
السادسة : الموضحة وهي التي تخرق السمحاق ، وتوضح العظم ،