أحدهما : لا ، كما لا يجب فيها أرش مقدر ، وأصحهما : نعم ، وهو ظاهر النص
لتيسر استيفاء المثل ، وإذا اختصرت ، وأجبت في الجراحات في جميع البدن
بالمختار ، قلت : يجب القصاص في الجراحة على أي موضع كانت بشرط أن تنتهي
إلى عظم ولا تكسره .
النوع الثاني : قطع الطرف
، فيجب القصاص بقطع الطرف بشرط إمكان
المماثلة ، وأمن استيفاء الزيادة ، ويحصل ذلك بطريقين : أحدهما : أن يكون
للعضو مفصل توضع عليه الحديدة وتبان ، والمفصل موضع اتصال عضو بعضو
على منقطع عظمين ، وقد يكون ذلك بمجاورة محضة ، وقد يكون مع دخول عضو
في عضو ، كالمرفق والركبة ، فمن المفاصل الأنامل والكوع والمرفق ومفصل القدم
والركبة ، فإذا وقع القطع على بعضها ، اقتص من الجاني ، قال الامام : وفي بعض
التعاليق عن شيخي حكاية وجه بعيد في المرفق والركبة ، قال : وأظنه غلطا من
المعلق ، ومن المفاصل أصل الفخذ والمنكب ، فإن أمكن القصاص بلا إجافة ،
اقتص ، وإلا فلا ، سواء كان الجاني أجاف أم لا ، لأن الجوائف لا تنضبط ،
وحكى الامام وجها شاذا أنه يجري القصاص إذا كان الجاني أجاف ، وقال أهل
البصر : يمكن أن يقطع ، ويجاف مثل تلك الجائفة . الطريق الثاني : أن يكون
للعضو حد مضبوط ينقاد لآلة الإبانة ، فيجب القصاص في فق ء العين ، وفي الاذن ،
والجفن ، والمارن ، والذكر والأنثيين قطعا ، وفي الشفة واللسان على الصحيح ،
وفي الشفرين والأليتين على الأصح عند الأكثرين ، ولا قصاص في إطار الشفة بكسر
الهمزة وتخفيف الطاء المهملة ، وهو المحيط بها ، لأنه ليس له حد مقدر ، والكلام