السابعة : الهاشمة وهي التي تهشم العظم ، أي : تكسره ،
الثامنة : المنقلة وهي التي تنقل العظم من موضع إلى موضع ، ويقال : هي التي تكسر وتنقل ، ويقال : هي
التي تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظام ،
والفراشة : كل عظم رقيق ، وفراش الرأس : عظام رقاق تلي القحف ،
التاسعة : المأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس ، وهي خريطة الدماغ المحيطة
به ، ويقال لها : الأمة أيضا ،
العاشرة : الدامغة وهي التي تخرق الخريطة وتصل الدماغ وهي مذففة . فهذه
العشرة هي المشهورة ، وذكر فيها ألفاظ أخر تؤول إلى هذه ، وجميع هذه الشجاج
تتصور في الجبهة كما تتصور في الرأس ، وكذلك تتصور ما عدا المأمومة والدامغة في
الخد ، وفي قصبة الانف ، واللحي الأسفل ، إذا عرفت هذا ، فالقصاص واجب في
الموضحة ، لتيسر ضبطها ، واستيفاء مثلها ، ولا قصاص فيما بعدها من الهاشمة
والمنقلة وغيرهما ، وأما ما قبلها ، فلا قصاص في الحارصة قطعا ، ولا في
الباضعة والمتلاحقة والسمحاق على المذهب ، والدامية كالحارصة ، وقيل :
كالباضعة ، فإن أوجبنا القصاص في المتلاحمة والباضعة ، فإن كان على رأس كل
واحد من الشاج والمشجوج موضحة ، تيسرت معرفة النسبة بهما ، وإن لم تكن ،
راجعنا أهل الخبرة لينظروا في المقطوع والباقي ، ويحكموا بأنه نصف ، أو ثلث
بالاجتهاد بعد غمر رأس الشاج والمشجوج ، ويحكمون أيضا عند القصاص ، ويعمل
باجتهادهم ، فإن شكوا في أن المقطوع نصف أو ثلث أخذ باليقين .
الضرب الثاني : الجراحات في سائر البدن ، فما لا قصاص فيه إذا كان على
الرأس والوجه لا قصاص فيه إذا كان على غيرهما ، وأما الموضحة التي توضح عظم
الصدر ، أو العنق ، أو الساعد أو الأصابع ، ففي وجوب القصاص فيها وجهان ،
روضة الطالبين — صفحة 55
مساهمون: النووي
ص٥٥