الدية والدراهم ، ولو أبرأ السيد الجاني عما يستحقه من الدية ، برئ ، وليس للورثة
المطالبة به .
فرع رمى إلى ذمي ، فأسلم ، أو عبد ، فعتق قبل الإصابة ، وجب دية حر
مسلم ، ولا قصاص إذا كان الرامي حرا مسلما ، وكذا لو رمى ذمي إلى ذمي ، أو إلى
عبد ، ثم أسلم الرامي ، أو عتق قبل الإصابة ، لا قصاص ، لأنه لا كفارة عند
الإصابة .
فرع قد يعبر عن مسائل الباب في تغير الحال بين الجرح والموت ، وبين
الرمي والإصابة ، فيقال : كل جرح أوله غير مضمون لا ينقلب مضمونا بتغير الحال
في الانتهاء ، وإن كان مضمونا في الحالين ، اعتبر في قدر الضمان الانتهاء ، وفي
القصاص تعتبر الكفاءة في الطرفين والوسط ، وكذا إذا تبدل الحال بين الرمي
والإصابة ، اعتبر في القصاص الكفاءة في الطرفين والوسط ، وكذا يعتبر الطرفان
والوسط في تحمل العاقلة وبالله التوفيق .
باب القصاص في الأطراف
فيه فصول أربعة :
الأول في أركانه وهي ثلاثة : القطع والقاطع والمقطوع ، وكما يعتبر في القتل
أن يكون عمدا محضا عدوانا يعتبر ذلك في الطرف ، فلا يجب القصاص
بالجراحات ، وإبانة الأطراف إذا كانت خطأ ، أو شبه عمد ، ومن صور شبه العمد : أن
يضرب رأسه بلطمة أو حجر لا يشج غالبا لصغره ، فيتورم الموضع ، ويتضح
العظم ، وقد يكون الضرب بالعصا الخفيفة ، والحجر المحدد عمدا في الشجاج ،
لأنه يوضح غالبا ، ويكون شبه عمد في النفس ، لأنه لا يقتل غالبا ، ولو أوضحه
بما يوضح غالبا ، ولا يقتل غالبا ، فمات من تلك الموضحة ، فعن الشيخ أبي حامد
أنه يجب القصاص في الموضحة ، ولا يجب في النفس ، واستبعده ابن الصباغ