تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
لا مهر له ، والصحيح الأول ، وإن لم يطالب بها قبل إسلامه ، فلا شئ له ، لان الحيلولة حصلت بالبينونة باختلاف الدين ، ولا مطالبة بالمهر بعد البينونة ، فلو كانت الصورة بحالها ، ولم يكن أعطاها المهر ، فلما أسلم بعد انقضاء العدة أخذت المهر بسبب المسيس ، فهل تغرم له ذلك ؟ فيه احتمالان للامام ، وجعلهما الغزالي وجهين ، أرجحهما : المنع ، هذا إذا كان إسلامها بعد الدخول ، فإن جاءت مسلمة قبل الدخول وأسلم الزوج بعدها ، لم يكن له طلب المهر ، لأنه أسلم بعد البينونة . ومنها : لو جاء في طلبها غير زوجها ، كأبيها وعشيرتها ، لم يغرم شيئا ، لان المعتبر طلب من كان له ملك البضع ، أو طلب وكيله ورسوله ، ولو جاءنا الزوج ولم يطلبها ، لم يغرم أيضا ، وينبغي أن يكون الطلب في العدة ، فأما إذا بانت بانقضاء العدة ، فلا أثر للطلب . ومنها : إذا دخلت كافرة ، رددناها سواء طلبها زوجها أو محارمها ، فإن أسلمت بعد دخولها ، فهو كما لو جاءت مسلمة في أنا لا نردها وفي غرم المهر ، وقيل : في الغرم وجهان ، ولو ارتدت بعد الاسلام ، وجاء الزوج يطلبها ، نظر إن طلبها بعد قتلها ، لم نغرم شيئا لحصول الحيلولة بالقتل ، وإن طلبها قبل القتل ، لم نردها لوجوب قتلها ، وفي الغرم وجهان ، أصحهما : يجب لحصول الحيلولة بالاسلام . ومنها : لو جاءتنا مسلمة ، فجنت ، أو جاءتنا مجنونة ثم أفاقت وأسلمت ، فحكمها في الرد والغرم حكم العواقل ، وإن جاءت مجنونة تصف الاسلام أو لا تصفه ، وأخبر عنها أنها وصفته ولم نعلم ، أو وصفته قبل الجنون أم فيه ، أو لم نخبر عنها بشئ ، لم ترد لاحتمال الاسلام قبل الجنون ، ولا غرم لاحتمال أنها لم تسلم حينئذ ، فلا نغرم بالشك ، فإن أفاقت وأقرت بالاسلام ، غرمنا ، وإلا رددناها ولا غرم ، ولو علمنا أنها لم تزل مجنونة ، فينبغي أن ترد . ومنها : إذا جاءت صبية مميزة وهي تصف الاسلام لا نردها ، لأنا وإن لم نصحح إسلامها فنتوقعه ، فيحتاط لحرمة الكلمة ، وقيل : ترد ، والصحيح الأول ، ولا غرم في الحال على الأصح ، وقيل : الأظهر كالمجنونة ، فإن بلغت ووصفت الكفر ، رددناها ، وإن وصفت الاسلام غرمنا . ومنها : لو جاءت رقيقة منهم مسلمة ، فلا ترد على سيدها ولا زوجها ، ويحكم