تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
أنه أصدقها ذلك القدر وسلمه ، ولو ادعى الدفع وصدقته ، فقد نقل الامام عن العراقيين أن إقرارها كالبينة ، وقالوا : تعسر إقامة البينة على ما يجري بين الكفار ، ورأي الامام أن يعتمد قولها ولا يجعله حجة علينا . ومنها : محل الغرم سهم المصالح ، وحكى ابن كج وجها أنه إن كان للمرأة مال ، أخذ منها ، والصحيح الأول ، فإن هاجرت إلى بلد فيه الامام ، غرم المهر ، وإن هاجرت إلى بلد فيه نائبه ، فكذلك ، وهل المعتبر نائبه في عقد الهدنة ، أم في بيت المال ؟ وجهان ، وإن هاجرت إلى بلد ليس فيه الامام ولا نائبه ، فعلى أهل البلد منعها حسبة ولا يغرمون المهر ، قال ابن كج : وليس على الامام والحالة هذه رد المهر ، كما لو جاء رجل إلى غير بلد الامام لا يلزمه أن يخلي بينه وبين من يطلبه ، والأحسن ما حكاه البغوي وغيره : أنه إن قال عند المهادنة : من جاءني منكم مسلما رددته ، لم يلزمه شئ ، لأنها ما جاءته ، وإن قال : من جاء المسلمين ، أو من جاءنا ، وجب . ومنها : لو وهبته الصداق ، أو أبرأته فعلى الخلاف في التشطر . ومنها : إذا جاءت مسلمة ، ثم أسلم الزوج ، نظر إن أسلم قبل انقضاء عدتها ، فالنكاح مستمر ، وليس لها طلب المهر ، وإن أخذه قبل الاسلام ، لزمه رده إذا زالت الحيلولة ، وإن لم يسلم حتى انقضت عدتها ، نظر إن أخذ المهر قبل الاسلام ، لم يسترجع منه ، وصار بالقبض كالمستهلك في الشرك ، وإن لم يأخذه ، فإن طالبت به قبل إسلامه ، استقر له المهر لحصول الحيلولة بإسلامها ، ومنعنا إياها منه ، وعن أبي إسحاق أنه