تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ومنها : بيان ذلك الطعام والأدام وجنسهما ، فيقول : لكل واحد كذا من الخبز ، وكذا من السمن أو الزيت ، ويتعرض لعلف الدواب من التبن أو الحشيش أو ألقت ، ولا يحتاج إلى ذكر قدر العلف ، وإن ذكر الشعير ، بين قدره ، وإطلاق العلف لا يقتضي الشعير ، نص عليه . ومنها : منزل الضيفان من فضول منازلهم أو كنائسهم ، أو بيوت الفقراء الذين لا يضيفون ، وليكن الموضع بحيث يدفع الحر والبرد ، ولا يخرجون أهل المنازل منها . ومنها : أن يبين مدة مقام الضيف ، ولا يزيد على ثلاثة أيام ، وقال ابن كج : يشترط على المتوسط ثلاثة أيام ، والغني ستة ، قال الامام : وإذا حصل التوافق على الزيادة ، فلا منع ، ولا يفرق بين الطبقات في جنس الطعام . فرع لو أراد الضيف أن يأخذ منهم ثمن الطعام ، لم يلزمهم ، ولو أراد أن يأخذ الطعام ويذهب به ولا يأكله ، فله ذلك بخلاف طعام الوليمة ، لأن هذه معاوضة ، وتلك مكرمة ، ولا يطالبهم بطعام الأيام الثلاثة في اليوم الأول ولو لم يأتوا بطعام اليوم ، فهل للضيف المطالبة من الغد ، إن جعلنا الضيافة محسوبة من الدينار ، فله ذلك ، وإلا فلا . ولا تلزمهم أجرة الطبيب والحمام وثمن الدواء ، ولو تنازعوا في إنزال الضيف ، فالخيار له ، ولو تزاحم الضيفان على ذمي ، فالخيار له ، ولو قل عددهم ، وكثر الضيفان ، فالسابق أحق ، فإن تساووا ، أقرع ، وليكن للضيفان عريف يرتب أمرهم . فصل تؤخذ الجزية على سبيل الصغار والإهانة ، بأن يكون الذمي قائما ، والمسلم الذي يأخذها جالسا ، ويأمره بأن يخرج يده من جيبه ، ويحني ظهره ويطأطئ رأسه ، ويصب ما معه في كفة الميزان ، ويأخذ المستوفي بلحيته ويضرب في لهزمته : وهي مجتمع اللحم بين الماضغ والاذن من اللحي ، وهذا معنى الصغار
روضة الطالبين — صفحة 503 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض