تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
إعراض ، وفي صحة إعراض ذوي القربى وجهان ، أحدهما : نعم ، كالغانم ، وأصحهما : لا ، لأنهم يستحقونه بلا عمل ، فأشبه الإرث ، ولو كان من الغانمين محجور عليه بفلس ، صح إعراضه ، لأن اختيار التملك كالاكتساب ، فلا يلزمه ، ولان الاعراض يمحض جهاده للآخرة ، فلا يمنع منه ، ولو أعرض محجور عليه بسفه ، قال الامام : ففي صحة إعراضه تردد ، ولعل الظاهر : المنع ، فلو فك حجره قبل القسمة ، صح إعراضه ، ولا يصح إعراض صبي عن الرضخ ، ولا إعراض وليه ، فإن بلغ قبل القسمة ، صح إعراضه ، ولا يصح إعراض العبد عن رضخه ، ويصح إعراض سيده ، لأنه حقه ، ولا يصح إعراض مستحق السلب عنه على الأصح ، لأنه متعين كالوارث ، وكنصيبه بعد القسمة . فرع من أعرض من الغانمين ، قدر كأنه لم يحضر ، وضم نصيبه إلى المغنم ، وقيل : يضم إلى الخمس خاصة ، والصحيح الأول ، ولو مات غانم ولم يعرض ، انتقل حقه إلى ورثته ، فإن شاؤوا طلبوا ، أو أعرضوا . المسألة الثانية : في وقت ملك الغانمين الغنيمة ثلاثة أوجه ، أصحها : لا يملكون إلا بالقسمة ، لكن لهم أن يتملكوا بين الحيازة والقسمة ، لأنهم لو ملكوا لم يصح إعراضهم ، كمن احتطب ، ولان للامام أن يخص كل طائفة بنوع من المال ، ولو ملكوا ، لم يصح إبطال حقهم عن نوع بغير رضاهم ، والثاني : يملكون بالحيازة والاستيلاد التام ، لأن الاستيلاد على ما ليس بمعصوم من المال سبب للملك ، . ولان ملك الكفار زال بالاستيلاد ، ولو لم يملكوا ، لزال الملك إلى غير مالك ، لكنه ملك ضعيف يسقط بالاعراض ، والثالث : موقوف ، فإن سلمت الغنيمة حتى قسموها ، بان أنهم ملكوا بالاستيلاد ، وإلا فإن تلفت ، أو أعرضوا ، تبينا عدم الملك ، فعلى هذا قال الامام : لا نقول بان بالقسمة أن حصة كل واحد بعينها ، صارت ملكه بالاستيلاد ، بل نقول : إذا اقتسموا ، بان أنهم ملكوا الغنيمة ملكا مشاعا ، ثم بالقسمة تميزت الحصص ، وقيل : يتعين بالقسمة أن كل واحد ملك حصته على التعين ، وهو ضعيف . واعلم أن في كلام الأصحاب تصريحا بأن