عليه ، وقيد بعضهم هذه الصورة بما إذا لم يمكنه التعلم في بلده ، ويجوز أن لا
يشترط ذلك ، بل يكفي أن يتوقع في السفر زيادة فراغ أو إرشاد أستاذ أو غيرهما ، كما
لم يقيد الحكم في سفر التجارة بمن لم يتمكن منها ببلده ، بل اكتفي بتوقع زيادة
ربح ، أو رواج ، وأما سفر التجارة وغيره ، فإن كان قصيرا ، فلا منع منه بحال ،
وإن كان طويلا ، نظر إن كان فيه خوف ظاهر ، كركوب بحر أو بادية مخطرة ، وجب
الاستئذان على الصحيح ، ولهما المنع ، وإن كان الامن غالبا ، فالأصح أنه لا منع
ولا يلزمه الاستئذان ، والولد الكافر في هذه الاسفار كالمسلم ، بخلاف سفر
الجهاد ، فإنه متهم فيه ، والرقيق كالحر على الصحيح لشمول معنى البر
والشفقة .
فرع من خرج للجهاد بإذن صاحب الدين أو الوالدين ، ثم رجعوا عن
الاذن ، أو كان الأبوان كافرين ، فخرج ثم أسلما ، ولم يأذنا ، وعلم المجاهد
روضة الطالبين — صفحة 414
مساهمون: النووي
ص٤١٤