تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
هكذا أطلقه البغوي ، ويشبه أن يكون على الخلاف فيمن زنى وهو بكر ، ثم زنى وهو محصن . ولو زنى ذمي محصن ، ثم نقض العهد واسترق ، فزنى ثانيا ، ففي دخول الجلد في الرجم الوجهان ، قال البغوي : الأصح : المنع ، فيجلد خمسين ثم يرجم ، وإن قلنا : بتغريب العبد ، ففي اندراج التغريب في الرجم الوجهان . فصل لا يثبت قطع الطريق إلا بشهادة رجلين ويشترط في الشهادة التفصيل وتعيين قاطع الطريق ومن قتله أو أخذ ماله ، وتقاس صوره بما سبق في الشهادة على السرقة ، ولو شهد اثنان من الرفقة ، نظر إن لم يتعرضا لقصد المشهود عليه نفسا ومالا ، قبلت شهادتهما ، وليس على القاضي أن يبحث عنهما هل هما من الرفقة أم لا ، فإن بحث ، فلهما أن لا يجيبا ، وإن لم يثبتا على الشهادة وإن قالا : قطع هذا وهؤلاء علينا الطريق ، فأخذوا مالنا ومال رفقتنا ، لم تقبل شهادتهما في حق أنفسهما ولا في حق غيرهما ، وقيل : في حق غيرهما قولان ، والمذهب الأول ، لأنهما صارا عدوين ، قال الماسرجسي وغيره : لو شهد رجلان بوصية لهما فيها نصيب أو إشراف ، لم تقبل في شئ ، وإن قالا : نشهد بها سوى ما يتعلق بنا من المال والاشراف ، قبلت شهادتهما . فصل يحسم موضع القطع من قاطع الطريق كما سبق في السارق ، ويجوز أن تحسم اليد ، ثم تقطع الرجل ، وأن تقطعا جميعا ، ثم تحسما ، قال العبادي في الرقم : إن قلنا : إن قتل قاطع الطريق يراعى فيه معنى القصاص ، لزمه الكفارة ، وإن قلنا : حد محض ، فلا كفارة .

باب حد شارب الخمر

شرب الخمر من كبائر المحرمات ، قال الأصحاب : عصير العنب إذا اشتد