فرع من زنى مرارا وهو بكر ، حد لها حدا واحدا ، وكذا لو سرق ، أو
شرب مرارا ، وهل يقال : تجب حدود ثم تعود إلى حد واحدة أم لا يجب إلا حد ،
وتجعل الزنيات كالحركات في زنية واحدة ؟ ذكروا فيه احتمالين ، ولو زنى أو
شرب فأقيم عليه الحد ، ثم زنى أو شرب ، أقيم عليه حد آخر ، فإن لم يبرأ من
الأول ، أمهل حتى يبرأ ، ولو أقيم عليه بعض الحد فارتكب الجريمة ثانيا ، دخل
الباقي في الحد الثاني ، وإذا زنى فجلد ، ثم زنى قبل التغريب جلد ثانيا وكفاه
تغريب واحد ، ولو جلد خمسين ، فزنى ثانيا ، جلد مائة وغرب ودخل في المائة
الخمسون الباقية ، ولو زنى وهو بكر ، ثم زنى قبل أن يحد وقد أحصن ، فهل يكتفى
بالرجم ويدخل فيه الجلد أم يجمع بينهما ؟ وجهان ، أصحهما عند الامام والغزالي :
الأول ، وأصحهما عند البغوي وغيره : الثاني ، لاختلاف العقوبتين ، وعلى هذا
فهل يجلد مائة ويغرب عاما ثم يرجم ، أم يجلد ويرجم ، ويدخل التغريب في
الرجم ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني . ولو زنى عبد ، فعتق قبل الحد ، وزنى ثانيا ،
فإن كان بكرا ، جلد مائة وغرب عاما ، وإن كان محصنا ، جلد خمسين ، ثم رجم ،
روضة الطالبين — صفحة 373
مساهمون: النووي
ص٣٧٣