تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
البول والدم لذلك وكما يتداوى بالنجاسات ، كلحم الحية والسرطان والمعجون فيه خمر . والثالث : يجوز للتداوي دون العطش والجوع ، ورجحه الروياني . والرابع : عكسه ، لأن دفع العطش موثوق به في الحال ، وهذا هو الصحيح عند الامام ، ونقل اتفاق الأصحاب على تحريم التداوي ، قال : وبلغنا عن آحاد من المتأخرين لبس بجوازه من غير تدوين في كتاب . والخامس : يجوز للعطش دون الجوع لأنها تحرق كبد الجائع ثم الخلاف في التداوي مخصوص بالقليل الذي لا يسكر ، ويشترط خبر طبيب مسلم ، أو معرفة المتداوي إن عرف ، ويشترط أن لا يجد ما يقوم مقامها ، ويعتبر هذان الشرطان في تناول سائر الأعيان النجسة ، ولو قال الطبيب : يتعجل بها الشفاء ، فالأصح أنه كرجاء الشفاء ، ثم قال القاضي حسين والغزالي : لا حد على المتداوي وإن حكمنا بالتحريم لشبهة الخلاف ، وقال الامام : أطلق الأئمة المعتبرون أقوالهم في طرقهم أن التداوي حرام موجب للحد ، وإذا جوزنا الشرب للعطش ، لزمه الشرب ، كتناول الميتة للمضطر ولا حد ، وإذا لم نجوزه ، ففي الحد الخلاف كالتداوي . الخامس : أن لا يكون له عذر في الشرب ، فلو شرب قريب عهد بالاسلام وادعى جهل التحريم ، لم يحد ، فلو قال : علمت التحريم وجهلت الحد ، وجب الحد ، ولو شرب خمرا وهو يظن أنه يشرب غير مسكر في جنسه ، فلا حد وإن سكر منه لم يلزمه قضاء الصلوات ، كالمغمى عليه ، وإن علم أنه من جنس المسكر ، وظن أن ذلك القدر لا يسكر ، حد ، ولزمه قضاء الصلوات الفائتة في السكر . فرع إنما يجب الحد إذا ثبت الشرب بإقراره أو شهادة رجلين ، وفي تعليق