البول والدم لذلك وكما يتداوى بالنجاسات ، كلحم الحية والسرطان والمعجون فيه
خمر . والثالث : يجوز للتداوي دون العطش والجوع ، ورجحه الروياني .
والرابع : عكسه ، لأن دفع العطش موثوق به في الحال ، وهذا هو الصحيح عند
الامام ، ونقل اتفاق الأصحاب على تحريم التداوي ، قال : وبلغنا عن آحاد من
المتأخرين لبس بجوازه من غير تدوين في كتاب . والخامس : يجوز للعطش دون
الجوع لأنها تحرق كبد الجائع ثم الخلاف في التداوي مخصوص بالقليل الذي لا
يسكر ، ويشترط خبر طبيب مسلم ، أو معرفة المتداوي إن عرف ، ويشترط أن لا
يجد ما يقوم مقامها ، ويعتبر هذان الشرطان في تناول سائر الأعيان النجسة ، ولو قال
الطبيب : يتعجل بها الشفاء ، فالأصح أنه كرجاء الشفاء ، ثم قال القاضي حسين
والغزالي : لا حد على المتداوي وإن حكمنا بالتحريم لشبهة الخلاف ، وقال
الامام : أطلق الأئمة المعتبرون أقوالهم في طرقهم أن التداوي حرام موجب للحد ،
وإذا جوزنا الشرب للعطش ، لزمه الشرب ، كتناول الميتة للمضطر ولا حد ، وإذا
لم نجوزه ، ففي الحد الخلاف كالتداوي .
الخامس : أن لا يكون له عذر في الشرب ، فلو شرب قريب عهد بالاسلام
وادعى جهل التحريم ، لم يحد ، فلو قال : علمت التحريم وجهلت الحد ، وجب
الحد ، ولو شرب خمرا وهو يظن أنه يشرب غير مسكر في جنسه ، فلا حد وإن سكر
منه لم يلزمه قضاء الصلوات ، كالمغمى عليه ، وإن علم أنه من جنس المسكر ،
وظن أن ذلك القدر لا يسكر ، حد ، ولزمه قضاء الصلوات الفائتة في السكر .
فرع إنما يجب الحد إذا ثبت الشرب بإقراره أو شهادة رجلين ، وفي تعليق
روضة الطالبين — صفحة 377
مساهمون: النووي
ص٣٧٧