يقتل للحديث ، والمشهور التعزير ، والحديث منسوخ أو مؤول على أنه قتله
لاستحلاله ، أو لسبب آخر ، وتقطع اليد من الكوع ، والرجل من المفصل بين الساق
والقدم ، ويمد العضو مدا عنيفا حتى ينخلع ، ثم يقطع بحديدة ماضية ، ويمكن
المقطوع جالسا ويضبط لئلا يتحرك ، ويحسم موضع القطع بأن يغمس في زيت أو
دهن مغلي ، لتنسد أفواه العروق وينقطع الدم ، وهل هذا حق لله تعالى وتتمة للحد ،
أم هو حق للمقطوع ونظر له ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، فعلى الأول يتركه
الامام ، ويكون ثمن الدهن ومؤنة الحسم على الخلاف في مؤنة الجلاد ، وإن قلنا
بالأصح ، فالمؤنة على المقطوع ، ولو تركه السلطان ، فلا شئ عليه ، وحينئذ
يستحب للسارق أن يحسم ولا يجب ، لأن في الحسم ألما شديدا وقد يهلك
الضعيف ، والمداواة بمثل هذا لا تجب بحال ، وقيل : للامام إجباره والصحيح
الأول ، ويستحب للامام أن يأمر بالحسم عقب القطع ، ولا يفعله إلا بإذن السارق إلا
على قول من أجبره ، والسنة أن تعلق اليد المقطوعة في عنقه ، ثم الذي يوجد في
كتب الجمهور أنها تعلق ساعة ، وأطلقوا ولم يفوضوه إلى رأي الامام ، وحكى الامام
وجها أنها لا تعلق ، ووجها تعلق ثلاثا ووجها الامر فيه إلى رأي الامام ، وهذه الأوجه
غريبة ضعيفة .
روضة الطالبين — صفحة 360
مساهمون: النووي
ص٣٦٠