تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
يقتل للحديث ، والمشهور التعزير ، والحديث منسوخ أو مؤول على أنه قتله لاستحلاله ، أو لسبب آخر ، وتقطع اليد من الكوع ، والرجل من المفصل بين الساق والقدم ، ويمد العضو مدا عنيفا حتى ينخلع ، ثم يقطع بحديدة ماضية ، ويمكن المقطوع جالسا ويضبط لئلا يتحرك ، ويحسم موضع القطع بأن يغمس في زيت أو دهن مغلي ، لتنسد أفواه العروق وينقطع الدم ، وهل هذا حق لله تعالى وتتمة للحد ، أم هو حق للمقطوع ونظر له ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، فعلى الأول يتركه الامام ، ويكون ثمن الدهن ومؤنة الحسم على الخلاف في مؤنة الجلاد ، وإن قلنا بالأصح ، فالمؤنة على المقطوع ، ولو تركه السلطان ، فلا شئ عليه ، وحينئذ يستحب للسارق أن يحسم ولا يجب ، لأن في الحسم ألما شديدا وقد يهلك الضعيف ، والمداواة بمثل هذا لا تجب بحال ، وقيل : للامام إجباره والصحيح الأول ، ويستحب للامام أن يأمر بالحسم عقب القطع ، ولا يفعله إلا بإذن السارق إلا على قول من أجبره ، والسنة أن تعلق اليد المقطوعة في عنقه ، ثم الذي يوجد في كتب الجمهور أنها تعلق ساعة ، وأطلقوا ولم يفوضوه إلى رأي الامام ، وحكى الامام وجها أنها لا تعلق ، ووجها تعلق ثلاثا ووجها الامر فيه إلى رأي الامام ، وهذه الأوجه غريبة ضعيفة .