تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يقال : إحراز مثله بالمعاينة ، فإذا غيبه عن عينه بحيث لو تنبه له لم يره ، بأن دفنه في تراب ، أو واراه تحت ثوبه ، أو حال بينهما جدار ، فقد أخرجه من حرزه ، وأنه لو علم قردا النزول إلى الدار ، وإخراج المتاع ، فنقب ، وأرسل القرد وأخرج المتاع ، ينبغي أن لا يقطع ، لأن للحيوان اختيارا بخلاف الاخذ بالمحجن ، وفي فتاوى البغوي : لو وضع ميت على وجه الأرض ونضدت الحجارة عليه ، كان ذلك كالدفن ، حتى يجب القطع بسرقة الكفن لا سيما إذا كان لا يمكنهم الحفر . قلت : ينبغي أن لا يقطع إلا إن تعذر الحفر ، لأنه ليس بدفن . والله أعلم وأنهم لو كانوا في بحر ، فطرح الميت في الماء ، فأخذ رجل كفنه ، لم يقطع ، لأنه ظاهر ، فهو كما لو وضع الميت على شفير القبر ، فأخذ ، ولو غيبه الماء ، فغاص سارق ، وأخذ الكفن ، لم يقطع أيضا ، لأن طرحه لا يعد إحرازا ، وقد يتوقف في هذا وبالله التوفيق .
باب قطاع الطرق فيه أطراف :
الأول : في صفتهم ، وتعتبر فيهم الشوكة ، والبعد عن الغوث ، وأن يكونوا مسلمين مكلفين ، فالكفار ليس لهم حكم القطاع وإن أخافوا السبيل ، وقيل :