يقال : إحراز مثله بالمعاينة ، فإذا غيبه عن عينه بحيث لو تنبه له لم يره ، بأن دفنه في
تراب ، أو واراه تحت ثوبه ، أو حال بينهما جدار ، فقد أخرجه من حرزه ، وأنه لو
علم قردا النزول إلى الدار ، وإخراج المتاع ، فنقب ، وأرسل القرد وأخرج المتاع ،
ينبغي أن لا يقطع ، لأن للحيوان اختيارا بخلاف الاخذ بالمحجن ، وفي فتاوى
البغوي : لو وضع ميت على وجه الأرض ونضدت الحجارة عليه ، كان ذلك
كالدفن ، حتى يجب القطع بسرقة الكفن لا سيما إذا كان لا يمكنهم الحفر .
قلت : ينبغي أن لا يقطع إلا إن تعذر الحفر ، لأنه ليس بدفن . والله أعلم
وأنهم لو كانوا في بحر ، فطرح الميت في الماء ، فأخذ رجل كفنه ، لم
يقطع ، لأنه ظاهر ، فهو كما لو وضع الميت على شفير القبر ، فأخذ ، ولو غيبه
الماء ، فغاص سارق ، وأخذ الكفن ، لم يقطع أيضا ، لأن طرحه لا يعد إحرازا ،
وقد يتوقف في هذا وبالله التوفيق .
باب قطاع الطرق
فيه أطراف :
الأول : في صفتهم ، وتعتبر فيهم الشوكة ، والبعد عن الغوث ، وأن يكونوا
مسلمين مكلفين ، فالكفار ليس لهم حكم القطاع وإن أخافوا السبيل ، وقيل :