تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الجدار ودخل ، أما إذا فتح باب الدار المغلق ، ثم أخرج المتاع من البيت إلى الصحن ، فالحرز الذي يهتكه السارق في حكم الحرز الدائم بالنسبة إليه ، فيكون كما لو نقل إلى الصحن وباب الدار مغلق ، هذا ما رآه الامام أصح ، فإن أغلق الباب بعد فتحه ، فهو أظهر ، وجميع ما ذكرنا في دار هي وبيوتها لواحد ، فلو سكنها جماعة ، وانفرد كل واحد بحجرة أو بيت وفي معناها الخانات والمدارس والرباط ، فهو في حق من لا يسكن الخان كدار يختص بها واحد حتى إذا سرق من حجرها أو صحنها ما يحرزه الصحن ، وأخرج من الخان ، قطع ، وإن أخرج من البيوت والحجر إلى صحن الخان فوجهان ، أحدهما : يقطع بكل حال ، لأن الصحن ليس حرزا لصاحب البيت بل هو مشترك بين السكان ، كالسكة المشتركة بين أهلها ، وبهذا قطع صاحب المهذب ، وجماعة ، والثاني وبه قطع الغزالي والبغوي وغيرهما : أنه كالاخراج من بيوت الدار إلى صحنها ، فيفرق بين أن يكون باب الخان مفتوحا أو مغلقا ، ويقرب من هذا ما حكي عن الشيخ أبي محمد أنه إن كان نهارا ، قطع ، وإن كان ليلا ، فلا ، لأن الباب يكون مغلقا ، وأما إذا سرق أحد السكان ، فإن سرق من العرصة ، فلا قطع ، لأنها مشتركة وما فيها غير محرز عنهم ، قال الامام : هذا إذا كان فتح الباب هينا على من يخرج منها ، بأن كان موثقا بسلاسل ونحوها ، أما إذا كان موثقا بالمغاليق وله مفتاح بيد حارس وكان يحتاج مخرج المتاع إلى معاناة وما يحتاج إليه من يحاول الدخول من خارج ، ففيه تردد ، وإن أخرجه من بعض البيوت إلى الصحن ، وكان باب البيت مغلقا ، والصحن في حق السكان كسكة منسدة بالإضافة إلى الدور ، ولا فرق بين أن يكون باب الخان مفتوحا أو مغلقا ، كما لو كان على السكة باب لا فرق بين أن يكون مغلقا أو مفتوحا . فرع سرق الضيف مال المضيف من موضع محرز عنه ، قطع ، وإن سرقه من غير محرز عنه ، لم يقطع ، ولو سرق جار من طرف حانوت جاره حيث يحرز بلحاظ الجيران ، فلا قطع ، لأنه محرز به لا عنه .