تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ضمانه ؟ ولو حمل حرا مستقلا وأخرجه من الحرز وعليه ثيابه ، أو معه مال آخر ، قال الامام : تقدم عليه مسألة وهي أنه لو نام على بعير عليه أمتعة . فجاء سارق فأخذ بزمامه ، وأخرجه عن القافلة ، وجعله في مضيعة ، وفيه أربعة أوجه ، أحدها : يجب القطع ، لأنه أخرج نصابا من الحرز والمأمن إلى المضيعة ، والثاني : لا قطع ، لان البعير وما عليه محرز بالراكب ولم يخرجه من يده ، والثالث : إن كان الراكب قويا لا يقاومه السارق لو انتبه فلا قطع ، وإن كان ضعيفا لا يبالي به السارق ، قطع ولا أثر ليد الضعيف ، والربع وهو الأصح ، ولم يذكر كثيرون سواه : إن كان الراكب حرا ، فلا قطع ، لأن المتاع والبعير في يده ، وإن كان عبدا ، قطع ، لأن العبد في نفسه مسروق يتعلق به القطع ، ثم بنى الامام على هذا الخلاف خلافا حكاه في أن المستقل إذا حمله حامل ، هل يدخل ما عليه من الثياب تحت يد الحامل ؟ قال والقول بدخولها بعيد ، وهو في الحر القوي أبعد منه في الضعيف وحيث لا تثبت يد الحامل على الثياب فلا سرقة ، وأن ما مع الحر لا يدخل في يد الحامل ، لأن يد المحمول ثابتة على ما معه ، ولهذا نقول : ما يوجد مع اللقيط يحكم بأنه في يده . فرع لو سرق حليا من عنق صبي ، أو سرق ثيابه ، قطع ، وفي الموضع الذي يكون العبد الصغير محرزا ، ولو سرق قلادة من عنق كلب ، أو سرقها مع الكلب ، قطع ، وحرز الكلب كحرز الدواب .
الطرف الثالث في المحل المنقول إليه : فلا قطع بنقل المتاع من بعض زوايا الحرز إلى بعضها ، ولو نقل من بيت إلى صحن الدار ، نظر إن كان باب البيت مغلقا وباب الدار مفتوحا ، قطع ، لأنه أخرجه من حرزه ، وجعله في محل الضياع ، وإن كان باب البيت مفتوحا وباب الدار مغلقا ، فلا قطع ، وإن كان البابان مغلقين ، فلا قطع على الأصح المنصوص ، وقيل : يقطع ، وقيل : إن كان الصحن حرزا ، لم يقطع ، وإلا فيقطع ، وإن كان باب البيت والدار مفتوحين فالمال ضائع إذا لم يكن محرزا باللحاظ ، فلا قطع ، وهذه الصور الأربع ظاهرة التصوير إذا لم يوجد من السارق تصرف في باب الدار ، بأن تسور
روضة الطالبين — صفحة 351 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض