تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فعلى ما ذكرناه في غير المميز ، ولو دعاه وخدها فتبعه باختياره ، فليس بسرقة ، بل هو خيانة ، لو أكرهه بالسيف حتى خرج من الحرز ، قطع على الأصح ، ولو حمل عبدا قويا قادرا على الامتناع ، فلم يمتنع ، فلا قطع ، ولو حمله نائما أو سكران ، قال الامام : الوجه عندي الجزم بثبوت يده عليه حتى لو تلف قبل التيقظ ، ضمنه ، لان المنقول لا يتوقف ثبوت اليد عليه على الاستيلاء والتمكن من المقاومة عند طلب الاسترداد ، قال : وفي تحقيق السرقة نظر ، لأن مثل هذا العبد محرز بيده وقوته ، هكذا ذكر المسألة الامام والغزالي في الوسيط على الترديد ، وأطلق في الوجيز أنه لا قطع ، قال الامام : ولو جلس حيث لا مستغاث يصاح به ، وهو يلاحظ متاعه ، فتغفله ضعيف ، وأخذ المال ، ولو شعر به صاحب المال لطرده ، فهل نقول : لا قطع ، كما لو أخذه قوي لا يبالي بصاحب المال ، أم نقول : يختلف الحكم بحسب اختلاف الآخذين ؟ الظاهر عندنا أنه يختلف . السادسة : الحر لا يضمن باليد ، فلا قطع بسرقته وإن كان طفلا ، لأنه ليس بمال ، فلو كان مع الصبي مال ، أو في عنقه قلادة تبلغ نصابا ، فلا قطع أيضا على الأصح ، لأنه في يد الصبي ومحرز به فلم يخرجه من حرزه ، هكذا أطلق الجمهور الوجهين ، وصورهما الامام فيما لو كان الصبي نائما أو مربوطا عند الحمل ، قال : ويجريان في أن من حمله على غير صورة السرقة هل تدخل الثياب التي عليه في