تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
على الأصح ، ولو نقب واحد ودخل ، فوضع المتاع على وسط النقب ، فأخذه آخر ، أو دخل غير الناقب ووضعه في الوسط ، فأخذه الناقب ، فلا قطع على واحد منهما . فرع لا فرق في هتك الحرز بين النقب ، وكسر الباب ، وقلعه ، وفتح المغلاق والقفل ، وتسور الحائط ، فيجب القطع بأخذ المال في جميع هذا الأحوال .
الطرف الثاني في وجوه النقل وفيه مسائل : إحداها : رمى المال إلى خارج الحرز من النقب أو الباب ، أو من فوق الجدار ، لزمه القطع ، سواء أخذه بعد الرمي ، أو تركه فضاع أو أخذه غيره ، وقيل : إن لم يأخذه ، فلا قطع ، فعلى هذا لو أخذه معينة ، ففيه تردد للامام ، والصحيح الأول ، لو أدخل يده في النقب ، أو أدخل فيه محجنا ، وأخرج المتاع ، قطع ، ولو أرسل محجنا أو حبلا في رأسه كلاب من السطح ، وأخرج به ثوبا ، أو إناء ونحوه ، قطع . الثانية : لو أتلف المال في الحرز بأكل أو إحراق ، فلا قطع ، ولو ابتلع في الحرز جوهرة أو دينارا فثلاثة أوجه ، أصحها : أنها إن خرجت منه بعد ذلك ، قطع ، وإلا فلا ، والثاني : لا يقطع مطلقا ، والثالث : يقطع ، ونقل الغزالي وجها رابعا أنه إن أخذها بعد الانفصال عنه ، قطع ، وإلا فلا ، ولم أره لغيره ، ولو أخذ الطيب ، فتطيب به في الحرز ، ثم خرج ، فإن لم يمكن أن يجمع منه ما يبلغ نصابا ، فلا قطع ، وكذا إن أمكن على الأصح ، لأن استعماله يعد إهلاكا ، كأكل الطعام . الثالثة : لو كان في الحرز ماء جار فوضع عليه حتى خرج ، قطع على الصحيح ، وإن كان راكدا ، وحركه حتى خرج به ، فهو كالجاري ، وإن حركه غيره ، فخرج ، فالقطع على المحرك ، وإن زاد الماء بانفجار أو مجئ سيل ، فخرج به ، لم يقطع على الأصح ، ولو كان في بستان أترج والماء يدخل من أحد طرفيه ويخرج من الآخر ، فجمع نارا ووقودا ووضعه على الماء حتى دخل وعلا الدخان ، فأسقط الأترج في الماء ، وخرج من الطرف الآخر ، فأخذه ، أو رمى الأشجار