على الأصح ، ولو نقب واحد ودخل ، فوضع المتاع على وسط النقب ، فأخذه
آخر ، أو دخل غير الناقب ووضعه في الوسط ، فأخذه الناقب ، فلا قطع على واحد
منهما .
فرع لا فرق في هتك الحرز بين النقب ، وكسر الباب ، وقلعه ، وفتح
المغلاق والقفل ، وتسور الحائط ، فيجب القطع بأخذ المال في جميع هذا
الأحوال .
الطرف الثاني في وجوه النقل وفيه مسائل :
إحداها : رمى المال إلى خارج الحرز من النقب أو الباب ، أو من فوق
الجدار ، لزمه القطع ، سواء أخذه بعد الرمي ، أو تركه فضاع أو أخذه غيره ، وقيل :
إن لم يأخذه ، فلا قطع ، فعلى هذا لو أخذه معينة ، ففيه تردد للامام ، والصحيح
الأول ، لو أدخل يده في النقب ، أو أدخل فيه محجنا ، وأخرج المتاع ، قطع ، ولو
أرسل محجنا أو حبلا في رأسه كلاب من السطح ، وأخرج به ثوبا ، أو إناء ونحوه ،
قطع .
الثانية : لو أتلف المال في الحرز بأكل أو إحراق ، فلا قطع ، ولو ابتلع في
الحرز جوهرة أو دينارا فثلاثة أوجه ، أصحها : أنها إن خرجت منه بعد ذلك ، قطع ،
وإلا فلا ، والثاني : لا يقطع مطلقا ، والثالث : يقطع ، ونقل الغزالي وجها رابعا أنه
إن أخذها بعد الانفصال عنه ، قطع ، وإلا فلا ، ولم أره لغيره ، ولو أخذ الطيب ،
فتطيب به في الحرز ، ثم خرج ، فإن لم يمكن أن يجمع منه ما يبلغ نصابا ،
فلا قطع ، وكذا إن أمكن على الأصح ، لأن استعماله يعد إهلاكا ، كأكل الطعام .
الثالثة : لو كان في الحرز ماء جار فوضع عليه حتى خرج ، قطع على
الصحيح ، وإن كان راكدا ، وحركه حتى خرج به ، فهو كالجاري ، وإن حركه
غيره ، فخرج ، فالقطع على المحرك ، وإن زاد الماء بانفجار أو مجئ سيل ، فخرج
به ، لم يقطع على الأصح ، ولو كان في بستان أترج والماء يدخل من أحد طرفيه
ويخرج من الآخر ، فجمع نارا ووقودا ووضعه على الماء حتى دخل وعلا الدخان ،
فأسقط الأترج في الماء ، وخرج من الطرف الآخر ، فأخذه ، أو رمى الأشجار