تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ينبغي أن لا يكون إنفاق الامام عليه بشرط الضمان ، قال : وهذا في مال المصالح ، أما لو سرق من مال من مات ولم يخلف وارثا فعليه القطع ، لأنه إرث للمسلمين خاصة ، ولو كفن مسلم من بيت المال ، فسرق نباش كفنه ، قطع إذا لم يبق لغير الميت فيه حق ، كما لو كساه حيا . الثالثة : إذا سرق ستر الكعبة وهو محرز بالخياطة عليه ، فالمذهب وجوب القطع وبه قطع الجمهور ونقل ابن كج فيه قولين ، والمعروف الأول ، وألحقوا باب المسجد وجذعه وتأزيره وسواريه ، فأوجبوا القطع بسرقتها ، قالوا : ولا قطع بسرقة ما يفرش في المسجد من حصير وغيره ، ولا في القناديل المسرجة ، لأنها معدة لانتفاع الناس ، والقناديل التي لا تسرج ، ولا يقصد منها إلا الزينة كالأبواب ، هذه طريقة الجمهور ، ورأي الامام تخريج وجه في الأبواب والسقوف ، لأنها من أجزاء المسجد ، والمسجد مشترك وذكر في الحصر والقناديل ونحوها ثلاثة أوجه ، ثالثها : الفرق بين ما يقصد به الاستضاءة أو الزينة ، وكل هذا في المسلم ، أما الذمي إذا سرق الباب أو الحصير أو غيرهما ، فيقطع بلا خلاف ، وذكر الفوراني في سرقة بكرة اليد المسبلة أنه يقطع ، وكذا حكاه البغوي قال : والوجه عندي أنها كحصير المسجد ، لأنها لمنفعة الناس . الرابعة : لو سرق مالا موقوفا ، أو مستولدة وهي نائمة ، أو مجنونة ، وجب القطع على الأصح بخلاف المكاتب ، لأنه في يد نفسه ، وكذا من بعضه حر ، ولو سرق من غلة الأرض الموقوفة أو ثمرة شجرة موقوفة ، قطع بلا خلاف ، فلو كان للسارق استحقاق ، أو شبهة استحقاق ، بأن وقف على جماعة ، فسرقه أحدهم ، أو سرق أبو بعض الموقوف عليهم ، أو ابنه ، أو وقف على الفقراء ، فسرق فقير ، فلا قطع بلا خلاف . فرع الصحيح وجوب الحد على من زنى بجارية بيت المال ، وإن لم يجب القطع بسرقة مال .

الشرط الخامس : أن لا يكون فيه شبهة استحقاق للسارق

وفيه مسائل :
روضة الطالبين — صفحة 334 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض