تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والنقود ، لأن العادة فيها الاحراز في المخازن ، وكذا الثياب النفيسة تحرز في الدور ، وفي بيوت الحانات وفي الأسواق المنيعة ، والمتبن حرز للتبن دون الأواني والفرش . واعلم أن ما كان حرزا لنوع كان حرزا لما دونه ، وإن لم يكن حرزا لما فوقه . الثانية : إذا نام في صحراء ، أو مسجد ، أو شارع على ثوبه ، أو توسد عيبته أو متاعه ، أو اتكأ عليه ، فسرق الثوب من تحته ، أو العيبة ، أو أخذ المنديل من رأسه ، أو المداس من رجله ، أو الخاتم من أصبعه ، وجب القطع ، لأنه محرز به ، ولو زال رأسه عما توسده ، أو انقلب في النوم عن الثوب وخلاه ، فلا قطع بسرقته ، ولو رفع السارق النائم عن الثوب أولا ، ثم أخذه ، فلا قطع ، ولو وضع متاعه أو ثوبه بقربه في الصحراء أو المسجد ، فإن نام أو ولاه ظهره ، أو ذهل عنه بشاغل ، لم يكن محرزا ، وإن كان متيقظا يلاحظه فتغفله السارق ، وأخذ المال ، قطع على الصحيح ، وهل يشترط أن لا يكون في الموضع زحمة الطارقين ؟ وجهان ، أحدهما : لا ، وتكفي الملاحظة ، لكن لا بد بسبب الزحمة من مزيد مراقبة وتحفظ ، وأصحهما : نعم ، وتخرجه الزحمة عن كونه محرزا ، وأجري الوجهان في الخباز والبزاز وغيرهما إذا كثرت الزحمة على حانوته ، قال الامام : ولو وضع المتاع في شارع ، ولاحظه جمع ، صار عدد اللاحظين في معارضة عدد الطارقين ، كلاحظ في الصحراء في معارضة طارق ، ويشترط كون الملاحظ بحيث يقدر على المنع لو
روضة الطالبين — صفحة 337 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض