تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لخوف أو غيره ، فلا قطع وإن كان حصة المخرج أكثر من نصاب ، لأنه مال واحد ، ولم يتم إخراجه . فرع لو جمع من البذر المبثوث في الأرض ما بلغ نصابا ، فإن لم تكن الأرض محرزة ، فلا قطع ، وإن كانت فوجهان ، أصحهما : يقطع ، لأن الأرض تعد بقعة واحدة ، والبذر المفرق فيها كأمتعة في زوايا بيت ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان إحراز الأرض . فرع لو أخرج اثنان من حرز نصابا أو أكثر ولم يبلغ نصابين ، فلا قطع عليهما وإن أخرجا ما يبلغ نصابين ، قطعا جميعا ، وإن انفرد كل واحد بإخراج ، قطع من بلغ ما أخرجه نصابا دون من لم يبلغ ما أخرجه نصابا . فرع قال الامام : إذا كان المسروق عرضا تبلغ قيمته بالاجتهاد ربع دينار فقد يوجد للأصحاب أنه يجب الحد ، والذي أرى الجزم به أنه لا يجب ما لم يقطع المقومون ببلوغها نصابا ، وللمقومين قطع واجتهاد ، والقطع من جماعة لا يزلون معتبر ، ومن جماعة لا يبعد الزلل منهم فيه احتمالان ، أحدهما : يكفي ، كما تقبل الشهادة مع احتمال الغلط ، والثاني : المنع ، لأن الشهادة تستند إلى معاينة ، وقال الروياني في جمع الجوامع : لو شهد عدلان بسرقة ، فقوم أحدهما المسروق نصابا ، والآخر دونه ، فلا قطع ، وأما المالك فإن رضي بأقل القيمتين فذاك وله أن يحلف مع الذي شهد بالأكثر ويأخذه ، ولو شهدا بأنه نصاب ، وقومه آخران بدونه ، فلا قطع ، ويؤخذ في الغرم بالأقل ، وقال أبو حنيفة بالأكثر . فرع القيمة تختلف بالبلاد والأزمان ، فيعتبر في كل مكان وزمان قيمة ذلك المكان والزمان . فرع ادعى السارق نقص قيمة المسروق عن النصاب ، لم يقطع ، فإن قامت بينة بأن قيمته نصاب ، قطع . فرع نقصت قيمة المسروق في الحرز عن نصاب ، بأن أكل بعضه ، أو أحرقه ، وأخرج دون نصاب ، فلا قطع ، وإن نقص بعد الاخراج ، قطع ، ولو شق الثوب في الحرز ، أو ذبح الشاة في الحرز ، ثم أخرجه ، فعليه ضمان النقص ، وإن
روضة الطالبين — صفحة 329 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض