تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قطعه في السرقة والمحاربة ، وقتله في الردة ؟ وجهان ، الأصح المنصوص : نعم ، لاطلاق الخبر ، ومنهم من جزم بجواز القطع ، وأجرى ابن الصباغ وجماعة هذا الخلاف في القطع والقتل قصاصا ، وفي التهذيب أن الأصح أن القطع والقتل إلى الامام . فرع في أحوال السيد إن جمع شروط الولاية أقام الحد ، وإن كان السيد امرأة ، فهل تقيمه هي أم السلطان أم وليها ؟ فيه أوجه ، أصحها الأول ، وللفاسق والمكاتب والكافر إقامته على رقيقهم على الأصح بناء على أن سبيله سبيل الاصلاح ، وفي كتاب ابن كج أن السيد لا يحد عبيد مكاتبه على المذهب ، وإن قلنا : يحدهم المكاتب إذ لا تصرف له فيهم ، وفيه أنه ليس لكافر أن يحد عبده المسلم بحال ، وهل يقيم الأب والجد والوصي والقيم الحد على رقيق الطفل ؟ وجهان ، وقيل : لا يجوز لغير الأب والجد وفيهما الوجهان ، ويشبه أن يقال : إن قلنا : الحد إصلاح ، فلهم قامته ، وإن قلنا : ولاية ، ففيه الخلاف ، وهل يجوز كون السيد جاهلا ؟ وجهان بناء على أنه إصلاح أم ولاية ؟ ويشترط كونه عالما بقدر الحد وكيفيته . فرع العقوبة التي يقيمها السيد على عبده ، يقيمها إذا أقر العبد عنده بموجبها ، فلو شاهده السيد ، فله إقامتها على الأصح ، وله سماع البينة بذلك على الأصح ، لأنه يملك إقامة هذا الحد ، فيسمع بينته كالامام ، وعلى هذا ينظر تزكية الشهود ، ويشترط كونه عالما بصفاتهم ، وأحكام الحدود ، وقيل : ليس له سماعها ، وإنا يحده بعد ثبوته عند الامام . فرع قذف رقيق زوجته الرقيقة ، هل يلاعن بينهما السيد كما يقيم الحد ؟ وجهان ، ولو قذف العبد سيده ، فله إقامة الحد عليه ، ولو قذف السيد عبده ، فله رفع الامر إلى القاضي ليعزره ، ولو زنى ذمي ، ثم نقض العهد واسترق ، لم يسقط عنه الحد ، ويقيمه الامام لا السيد ، لأنه لم يكن مملوكا يومئذ ، ولو زنى عبد ، فباعه سيده ، فإقامة الحد إلى المشتري اعتبارا بحال الاستيفاء .